فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 48

ابن كثير في تاريخه وابن خلكان في تراجمه في أحداث سنة 665 هجرية، أن رجلًا من أهل بصرى اسمه"أبو سلامة"كان فيه مجون واستهتار واستهزاء بكل شيء، فذكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال:"والله لا أستاك إلا في المخرج يعنى دبره، ثم أخذ سواكًا فوضعه في مخرجه ثم أخرجه، فمكث بعده تسعة أشهر وهو يشكو ألم البطن ثم وضع ولدًا على صفة الجرذان له أربع قوائم ورأسه كرأس السمكة وله أربعة أنياب بارزة وذنب طويل، ولما وضعه صاح هذا الحيوان ثلاث صيحات فقامت ابنة ذلك الرجل فرضخت رأس الحيوان فمات، وعاش ذلك الرجل بعد وضعه هذا المسخ يومين ومات في الثالث وهو يقول"هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي". [1] "

روى الطبراني في كتاب السنة عن زكريا بن يحيى الساجي قال كنا الى بعض الشيوخ لسماع حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسرعنا في المشي ومعنا شاب ما جن فقال ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها قال فما زال حتى جفته رجلاه ولهذا نظائر نسأل الله تعالى الاعتصام بكتابه وسنة رسوله واتباع ما أقام من دليله والله سبحانه أعلم) [2]

وذكر الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي رحمه الله في كتابه شرح صحيح مسلم هذه الحكاية فيها وشلت رجلاه ويداه وسائر أعضائه. قال وقرأت في بعض الحكايات أن بعض المبتدعة حين سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم) إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإِناء حتى يغسلها فإنه لا يدري أين باتت يده (. قال ذلك المبتدع على سبيل التهكم أنا أدري أين باتت يدي في الفراش فأصبح وقد أدخل يده في دبره إلى ذراعه. قال التيمي فليتق المرء الاستحفاف بالسنن ومواضع التوقيف فانظر كيف وصل إليهما شؤم فعلهما. قلت ومعنى هذا الحديث ما قاله الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه وغيره من العلماء رضي الله

(1) -البداية و النهاية ج 7 ص 263 و شذرات الذهب ج 5 ص 457

(2) - مجموع فتاوى ابن تيمية ج 4 ص 539 و المجالسة ج 5 ص 294 و مفتاح دار السعادة ج 1 ص 256 و بستان العارفين ص 93

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت