فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 48

الفصل الأول

العناية الربانية بصفوة البشرية في عالم الغيب

أولا: أنه نبئ قبل نفخ الروح في آدم عليه السلام.

اعلم بارك الله تعالى فيك - أن الله تعالى كانت عنايته بنبيه - صلى الله عليه وسلم - في عالم الغيب قبل أن يوجد وذلك لتهيئة العالم إلى رسالته - صلى الله عليه وسلم -.

وفتحت ختم الفيض من كنز العما == والكون لم تفتح له أغلاق

أيروم مخلوقٌ ثناءك بعد ما == كنت الثناء وشأنك الإطلاق

وظهرت من حمد الوجود بمظهرٍ == أثنى على أخلاقك الخلّاق

عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إني عبد الله، وخاتم النبيين، وأبي منجدل في طينته وسأخبركم عن ذلك أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي آمنة التي رأت» وكذلك أمهات النبيين يرين، وأن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته له نورا أضاءت لها قصور الشام، ثم تلا {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 45، 46] «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه [1]

وقد رواه ابن شاهين في (دلائل النبوة) من حديث أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى وجبت لك النبوة؟

قال: (بين خلق آدم ونفخ الروح فيه) وفي رواية: (وآدم منجدل في طينته) . [2]

(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 453) وقال «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

(2) - أخرجه الحاكم (2/ 665، رقم 4210) ، والخطيب (3/ 70) (صحيح سلسلة الأحاديث الصحيحة 18/ 56، المشكاة 5758)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت