قال:"ماذا كنت تحدث به نفسك؟"
قال: لا شيء، كنت أذكر الله.
قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال:"استغفر الله"ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إلى منه.
قال فضالة: فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها فقالت: هلم إلى الحديث؟ فقال: لا وانبعث فضالة يقول:
قالت هلم إلى الحديث فقلت لا * يأبى عليك الله والاسلام
لو ما رأيت محمدا وقبيله * بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت دين الله أضحى بينا * والشرك يغشى وجهه الإظلام [1]
(1) - السيرة النبوية لابن كثير - (ج 3 / ص 583) و عيون الاثر ج 2 ص 201 و الروض الانف ج 4 ص 176 و زاد المعاد ج 3 ص 361 و سبل الهدى و الرشاد ج 5 ص 235