-العمل على إيقاف الصراعات وإنهاء الحروب بما يحقق الأمن والاستقرار وفقًا لمنظور المصلحة القومية لواشنطن! وليس للقارة! فتحقيق الاستقرار والسيطرة الأمنية في منطقتي البحيرات العظمى والقرن الإفريقي مع الاعتماد على قيادات إفريقية جديدة تتسم بولائها الواضح لواشنطن أصبح جزاء من السياسة الأمريكية الساعية إلى محاصرة الدول وحركات التحرر الإسلامية في المنطقة بما في ذلك السودان أو في إريتريا؛ ومن دلائل هذا التوجه العلاقات الدافئة بين الولايات المتحدة ونظام"زيناو"بـ"أديس أبابا"، وبينها وحركات التمرد وأركان المعارضة السودانية وعلى رأسهم"جون قرانق".
-حماية المصالح الأمريكية الحيوية من الاستهدافات الأمنية، خاصة وأنها باتت معرضة لمزيد من الهجمات التي يمكن أن يخطط لها من تصفهم واشنطن بالجماعات الإرهابية! ويعد المجال الأمني بعد أحداث 11 سبتمبر من أبرز ملامح السياسة الأمريكية الجديدة، وحيث أن الوجود الأمريكي في أفريقيا قد تلقى ضربتين قويتين في نيروبي ودار السلام عام 1998 م، كما أن العمليات الأخيرة لتنظيم القاعدة (بما فيها 11 سبتمبر) أثبتت تواجدا حقيقيا له في إفريقيا، (11) فإن على واشنطن أن تتحمل أعباء المحافظة على أمنها القومي، الذي يشمل أماكن مصالحها الاستراتيجية في الخارج وعلى امتداد القارات المختلفة!
-إخضاع جميع دول القارة للإرادة الأمريكية .. والعمل على محاصرة النظم غير الموالية لها، والتي تدعم التطرف والإرهاب من وجهة النظر الأمريكية مثلما هو الحال مع السودان! وليبيا -سابقا!
-تعزيز الشراكة الأمريكية الإفريقية بما يحقق مصالحها ونفوذها وسيطرتها على السوق والموارد الطبيعية وفرص الاستثمار. فقد أوصى التقرير -الذي صدر في منتصف عام 1997 م بعنوان"تعزيز العلاقات الاقتصادية للولايات المتحدة مع إفريقيا"، حيث أعده فريق مستقل من الخبراء بتكليف من مجلس العلاقات الخارجية- بأن تكون الولايات المتحدة في مقدمة الدول الصناعية الكبرى المستفيدة من الفرص الجديدة في إفريقيا. واستنادًا إلى ذلك سعت الإدارة الأمريكية إلى الانتقال بالعلاقة بين الطرفين من مستوى المساعدات من أجل دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والسياسي-حسب المتطلبات في المنطقة- إلى مستوى التبادل التجاري؛ دون أن يعني ذلك إلغاء أو تخفيض المساعدات الأمريكية المقدَّمة للقارة؛ بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات الأمريكية في القارة؛ والاستفادة من التجمعات الاقتصادية الإقليمية في إفريقيا، مثل جماعة تنمية الجنوب الإفريقي"السادك"، والجماعة الاقتصادية لغرب إفريقيا"الأكواس".