في 28/ 9/2003 م أعلنت جيبوتي انسحابها من لجنة الوساطة -التي تسعى لإبرام اتفاق سلام بين الفصائل الصومالية- احتجاجًا على عدم مشاركة كل الأطراف الصومالية في المحادثات؛ وقال سفير جيبوتي لدى كينيا: إن محادثات السلام في كينيا لم تتمخض عن تحقيق مصالحة حقيقية بين مختلف الفصائل الصومالية، وإنها قد توقع البلاد في حرب جديدة بسبب الخطوات الانفرادية التي اتخذتها كينيا. واعتبرت جيبوتي أن المؤتمر لن يكون في مصلحة الشعب الصومالي في ضوء ما يشهده من"انحياز واضح لتحقيق مصالح دول بعينها".
وعلى إثر ذلك، أعلن"باثويل كيبلجات"-المنسق الكيني لمؤتمر السلام الصومالي- تعليق المفاوضات بين الأطراف الصومالية حتى 21 من أكتوبر 203 م. فيما رفض عبد العزيز أحمد -مندوب إثيوبيا في المؤتمر الصومالي- ما قاله المنسق الكيني، وأفاد في حديث صحفي له (1/ 10/2003 م) بأن المؤتمر مستمر وعملية تقاسم السلطة جارية، وليس مقبولا ما نقل عن المنسق الكيني؛ معتبرا أن انسحاب جيبوتي من المؤتمر"غير مبرر"، وأن المؤتمر لن يتأثر بهذا الانسحاب.
لقد كشفت هذه المواقف في حينها عن عمق الخلافات القائمة بين الدول الثلاث المشرفة على أعمال المؤتمر بتفويض من منظمة"الإيجاد"التي ترعى مباحثات السلام الصومالية.
في 25/ 10/2003 م دعت قمة الإيجاد الدورية -التي عقدت في كمبالا- لعقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء خارجية دول الإيجاد في نيروبي، لتقييم مفاوضات السلام الصومالية القائمة منذ 15 أكتوبر 2002 م، وإعطاء دفعة جديدة لهذه المفاوضات التي لا تزال معلقة منذ مطلع الشهر. وتم الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول (الإيجاد) في نيروبي بتاريخ 28/ 10/2003 م.
في 28/ 10/2003 م اجتمع وفد الحكومة الصومالية برئاسة صلاد ووفد المجلس الوطني لإنقاذ الصومال بقيادة موسي سودي وبحضور الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس بليبيا فيما بدا أنه مبادرة ليبية جديدة بشأن الصومال.
في 23/ 11/2003 م وصف صلاد مؤتمر السلام الصومالي الذي يعقد في كينيا بأنه مؤتمر"يديره قس كيني يدعى باثويل كيبلجاد يضمر الشر للإسلام وأهله ويفعل فيه ما يشاء".
في يناير 2004 م قال"كالونزو ماسيوكا"وزير الخارجية الكيني في تصريحات صحفية:"إن صبر المجتمع الدولي قد نفد تجاه تعنت الأطراف الصومالية إزاء المصالحة"؛ وهدد في حديثه بأن أي زعيم يتغيب عن المشاركة في اجتماع المراجعة"سيواجه عقوبات وسيتم اعتباره عقبة في وجه السلام في الصومال".