الصفحة 47 من 50

وحضر من الجانب العربي (عمرو موسى) الامين العام لجامعة الدول العربية، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، والرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر جبلي، وعلي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني، اما افريقيا فقد حضر الرئيس الكيني"مواي كيباكي"الذي استضافت عاصمة بلاده حفل التنصيب، والرئيس النيجيري"الوسيجون اوباسانجو"والرئيس الأوغندي"يوري موسفيني"، والرئيس الرواندي"باول كاجامي"، والرئيس البوروندي"دوميتين اندزايا"، ورئيس الوزراء التنزاني"فريدرك سومايا".

وشارك في الاحتفال السفير محمد سحنون مستشار الامين العام للأمم المتحدة للشئون الافريقية، وممثلون عن الاتحاد الاوربي، والولايات المتحدة الامريكية، والهيئة الحكومية لتنمية دول شرق افريقيا (الايجاد) .

ونظرا لقربه من اديس ابابا فقد اعربت الحكومة الاثيوبية عن تأييدها الكامل لعبد الله يوسف على لسان وزير الاعلام"بيركيت سيمون"الذي قال في تصريح صحفي (12/ 10/2004) : ان حكومته مستعدة للتعاون ودعم الحكومة الصومالية الجديدة، نافيا الاتهامات القائلة: ان اثيوبيا تتدخل في الشئون الصومالية.

ادى العقيد عبد الله يوسف احمد اليمين الدستورية رئيسا للصومال في الاول من ديسمبر 2004 م، في حين يرى الكثيرين في مقديشو بان صلته اوثق مما ينبغي مع اثيوبيا العدو التاريخي للصومال، وان ترشيحه للرئاسة حظى بدعم قوي منها.

يعد عبد الله يوسف سياسيا مخضرما، وذا شخصية قوية وخبرة عسكرية فائقة، وفي حين كانت الحكومة السابقة على خلاف قائم مع اثيوبيا، باعتبارها احتضنت معارضيها، ودعمتهم عسكريا فان الرئيس الجديد تربطه علاقات وثيقة مع اثيوبيا، بل يعتبر رجل اثيوبيا الاول في الصومال، وقد كان عضوا بالمجلس الصومالي لإعادة البناء - وهو تحالف هش بين زعماء حرب معارضين - دعمته اثيوبيا ليشكل تحديا لرئيس الحكومة الانتقالية صلاد. وهو في الوقت ذاته مناوئ للجماعات الاسلامية التي تصنفها الولايات المتحدة بالمتشددة، وحليف واضح لواشنطن في حربها ضد"الارهاب"- كما يقولون. ولعل تحالفه مع نظام اثيوبيا وواشنطن يساعده في القيام بالمهمة المناطة به في الفترة القادمة

ولعل الزخم الدعائي حول عبد الله يوسف يخفي وراءه ابعاد شخصية الرجل، وماضيه السابق، وصلاته التاريخية.

عبدي قاسم صلاد حسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت