فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 120

والتداولية واللسانية. ويعني هذا - حسب بنفينست- أن"الضمير ليس إلا شكلا فارغا، إذا كان خارج الخطاب الفعال، و لا يرتبط بأي موضوع أو مفهوم أو تصور" [1] . ويرى بول ريكور أيضا بأن الضمائر"هي بالضبط لا دالة، الكلمة"أنا"ليست لها دلالة في ذاتها ..."أنا"هو الذي، في جملة، يمكن أن ينطبق على نفسه أنا على أنه هو الذي يتكلم؛ إذًا، الضمير هو أساسا اشتغال الخطاب، ولا يحمل معنى إلا حينما يتكلم شخص ويعين نفسه بقوله أنا." [2]

وبتعبير آخر، إن للمعينات وظائف دلالية تتمثل في ارتباط القرائن الإشارية بالسياق المرجعي والمعنى الدلالي. كما تؤدي هذه المعينات وظيفة نفسية كما عند جان بياجي. ومن ثم، فهل"القرائن الإشارية تكتسب مبكرا أو بكيفية متأخرة من قبل الطفل؟ ولكن الآراء متعددة حول هاته النقطة: بالنسبة لبياجي القرائن الإشارية هي أكثر حضورا في الخطاب الطفولي؛ نظرا لارتباطها باستعمال أنوي ذاتي التمركز للغة." [3]

كما تؤدي هذه المعينات وظيفة أنتروبولوجية. وفي هذا السياق، يعلن كلود ليفي شتراوس ضمن مقاربته الأنتروبولوجية أن"في اللغات الهندوأوربية المصطلحات الدالة على القرابة منظمة في بعد ذاتي، على خلاف نظيرتها الصينية حيث يتعلق الأمر بنسق موضوعي كليا؛ إذ علاقات القرابة تدرك عن طريق صلتها بالشخص، باعتبار أن الألفاظ"

(1) - أريكشيوني: فعل القول من الذاتية في اللغة، ص:54.

(2) - أريكشيوني: نفسه، ص:55.

(3) - أريكشيوني: نفسه، ص:97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت