فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 120

بمعنى أن الملفوظ التخاطبي دال، مادام يتموضع في مجتمع المتحاورين والمتناظرين. ومن ثم، يمتلكون علاقات حوارية وتخاطبية. ومن ثم، تقوم الحوارية على عرض الملفوظات المتبادلة، فتترابط الحوارات الحالية مع الحوارات السابقة والحوارات اللاحقة.

علاوة على ذلك، يمكن الحديث عن أنواع من الحوارية، فهناك حوارية حجاجية فلسفية وتداولية كما عند فرنسيس جاك، وحوارية أدبية كما عند الروسي ميخائيل باختين، وحوارية بوليفونية لسانية ولغوية كما عند أزوالد دوكرو. كما تنقسم الحوارية أيضا إلى حوارية صريحة، وحوارية مضمرة، وحوارية متعددة الأصوات.

هذا، وتحقق الحوارية مجموعة من الوظائف والأهداف،"نجد في الدرجة الأولى أنها تمنح للتلفظ طبيعة نسبية وتفاعلية. وتحكم في الدرجة الثانية عند المتكلمين- وأكثر في اللحظات التلفظية - نشاطين لايفترقان عن إرادة القول والفهم: في الدلالة والفهم. حين، تكون العلاقة التخاطبية غير متعادلة، أو حين تكون موضوعا لنفي صراعي في الخطاب. وتحكم الحوارية في الدرجة الثالثة الدلالة العميقة للتلفظ: مادامت الآلية الإحالية والمضمون القضوي، والقوة الإنجازية للجملة في وضعية تخاطبية."

وتعد آثار الحوارية في مفهوم المتكلم هامة بصفة خاصة. إذ تلغي استقلال الفاعل المتكلم تجاه الدلالات الموصلة. ويحيل التحليل المتعالي، في علاقة بهذا، لا على الفاعل، بل على العلاقة التخاطبية نفسها." [1] "

(1) - فرانسواز أرمينكو: المقاربة التداولية، ص:112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت