وكشفا، بل كان - على العكس من ذلك- شاعرا مندمجا كل الاندماج في مجتمعه المنحط الموبوء، يتغنى فيه بنور الحياة، كارها ظلمة الموت.
ملحق القصيدة الشعرية:
نشيد الجبار (هكذا غنّى بروميثيوس)
سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعْداءِ ... كالنِّسْر فوقَ القِمَّة ِ الشَّمَّاء
أَرْنو إِلَى الشَّمْسِ المضِيئّة ِ .. ،هازِئًا ... بالسُّحْبِ، والأمطارِ، والأَنواء
لا أرمقُ الظلَّ الكئيبَ .. ، ولا أَرى ... ما في قرار الهَوّة ِ السوداءِ ...
وأسيرُ في دُنيا المشاعِر، حَالماَ، ... غرِدًا- وتلكَ سعادة ُ الشعراء
أُصغِي لموسيقى الحياة ِ، وَوَحْيها ... وأذيبُ روحَ الكونِ في إنْشائي
وأُصِيخُ للصّوتِ الإلهيِّ، الَّذي ... يُحيي بقلبي مَيِّتَ الأصْداء
وأقول للقَدَرِ الذي لا يَنْثني ... عن حرب آمالي بكل بلاءِ:
"-لا يطفئ اللهبَ المؤجَّجَ في دَمي ... موجُ الأسى، وعواصفُ الأرْزاء"
"فاهدمْ فؤادي ما استطعتَ، فإنَّهُ ... سيكون مثلَ الصَّخْرة الصَّمَّاءِ"
لا يعرفُ الشكْوى الذليلة َ والبُكا، ... وضَراعَة َ الأَطْفالِ والضُّعَفَاء