سلاحًا ضد أعدائهم ولم يلتزموا بها ضد الشعوب الفقيرة، فرسالتهم لم تكن لصالح الإنسانية وإنما هي تعمل على التفتيت للأقاليم والشعوب، وضرب كل مصدر يكون قويًا ماديًا أو دينيًا أو اجتماعيًا، فحروبهم جلبت
الشرور لأكثر من ثلثي المعمورة يقول الشاعر الدكتور: محمد إياد العكاوي المولود في دمشق عام 1957 م:
رفعوا الصليب وأشعلوا أضغانهم ... واسوَّد حقد واستمر هجومُ
بقروا البطون وشوهوا أجسادها ... ذبحوا الأجنة والمصاب جسيمُ
خربوا البلاد وهدموا عمرانها ... دكوا المعالم والدمار عميمُ
فأرى مآذنها تنوح بشهقة ... وأرى المساجد نابها التهديمُ
وأرى مدائنها الحسان ترملت ... فالأرض ثكلى والسماءُ رجومُ
واربدَّ وجهُ البدر أظهر حنقه ... واغتمَّ قرصُ الشمس وساد وجومُ
ورثت لحالهم النجوم فكدرت ... وبكت لحال المسلمين غيومُ
فالصرب تشرب نخبنا بتلذذ! ... يتلى على أرواحنا الأقنوم!! [1]
الدكتور الشيخ العالم الداعية يوسف القرضاوي يسخر من الهيئات العالمية التي تزعم أنها تدافع عن حقوق الإنسان والشعوب المظلومة المنكوبة:
أين الهيئات الدوليات؟ ... أأضحت للباغي حُراسا؟
أو أصغى مجلس أمنهم ... للحق؟ أم للحق ارتكسا؟
أم خلى الصربَ وسيفَهم ... قد لطخ بالدم وانغمسا
و الأعجب موقف بطرسنا ... قد كدت إخالُ به هوسا
لم يخف تعصبه الأعمى ... بل كشر عن ناب وقسا
وهو يناشد الأمة الإسلامية مؤسسات وحكومات وشعوبًا وأفراد:
أين المؤتمر الاسلامي؟ ... أحي أم عَدِمَ النفسا؟
(1) ديوان البوسنه والهرسك 107