الصفحة 132 من 154

العثمانية، ولكن هناك هجوم صارخ على الإسلام باغتنام الفرصة في التهجم على الخلافة الإسلامية، وتشكل المولاة للغرب

2 -الصراع العنيف الذي كان في بلاد الشام بين النصارى والمسلمين، ولذا فإن الفكر الذي يؤطر الاتجاه المهجري يقوم على التمرد على الدين بوجه عام ونشدان التحديث التجديد الذي يؤدي إلى الضعف الديني وهو يدعو إلى الوطنية والقومية، وهما وسيلتان لتشطير الخلافة وتفككها، فهي دعوة سياسية، حيث تركز في أدبهم الوطنية والقومية وبناء الفكر الثوري.

3 -قلة الموارد: فلا عمل إلا في الفلاحة، فلا مصانع ولا خدمات والبلاد في صراع،

فالفقر والجهل يسودان البلاد الإسلامية، لذا هاجر الكثير طلبًا للرزق والثراء، وظهور الإتجاه الوجداني الرومانسي عند جبران خليل جبران وإيليا أبو ماضي وظهور الإتجاه الفكري الإنساني الذي لا يخلو من الطعن في الدين عند أمين الريحاني وميخائيل نعيمة. وأغلب المهجريين ظهر عندهم عدم الالتزام باللغة العربية ومالوا إلى اللغة القريبة المتناول، ويحاولون التجاوز اللغوي بدعوى التجديد في اللغة. ويريدون صناعة لغة جديدة كما صنعها الأعراب القدماء في الجزيرة العربية، وهذه المحاربة ناتجة عن ضعف لغوي منهم

وتعليم كثير منهم كلن سطحيًا، وثقافتهم أغلبها متواضعة، ونتيجة لضعفهم هذا فقد بدأت صحفهم ضعيفة. فهم كانوا من متوسطي الثقافة، وحين سمع المثقفون أن هناك حرية كبيرة بدءوا في الوفود وحاولوا النهوض بالفكر والصحافة، وأسسوا بعض الأروقة كرواق المعري الذي أسسه جورج معلوف واللبكي.

الأدب المهجري أمريكيا الشمالية وأمريكيا الجنوبية:

(1) أمريكيا الشمالية:

بتقدمها وتطورها الفكري، بنهضتها التي بهرت الناس في ذلك الزمان، إذ علا شأن الأمريكان فهاجر إليها كثير من المثقفين كأمين الريحاني وجبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، وبدؤوا بتأسيس (الرابطة القلمية) وهي الرابطة المهجرية الشمالية، وكان رئيسها جبران خليل ومن أعضائها رشيد أيوب، ومن شعرائها أمين الريحاني وإيليا أبو ماضي، ولها مجلة (الفنون) لصاحبها نسيب عريضة، ولهم جريدة (السائح) ويحمل جبران دعوة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت