الصفحة 133 من 154

التجديد تكاد تكون منطلقًا إلى الحداثة: وهي رومانسية وجدانية مستمدة من إنسانية الإنسان ومشاعره ووجدانه، ومن مظاهرها التساهل الديني والتمرد على الدين النصراني والإسلامي بل التمرد على اللغة وأوزان الشعر، وحين هاجموا اللغة نجدهم لم يكتبوا باللغة التي يبتغون سيادتها، بل بلغة عربية، ليبقى نتاجهم ويهلك الآخرون، ودعوا إلى الشعر المنثور: وكان لأدب جبران رواج عظيم في البلاد العربية لقوة أسلوبه ودعوته إلى الحرية البراقة التي تجذب الانتباه وقد تأثرت الرابطة بموت جبران ورشيد أيوب وبقية أعضائها فهلكت عام 1350 هـ وكانت بدايتها عام 1338 هـ.

خصائص الشعر عندهم:

1 -الثورة على التقليد بوجه عام.

2 -التمرد على الدين والواقع.

3 -النزعة الإنسانية في شعرهم

4 -الالتحام بين الناس والطبيعة.

5 -التجديد في الصياغة.

إيليا أبو ماضي:

ولد في لبنان عام 1891 م ثم سافر إلى الإسكندرية صبيًا ثم هاجر إلى أمريكا، وهو أكثر الشعراء رواجًا وشهرة. ومن خصائص شعره: أنه وقف من العالم والنفس والحياة موقفا فكريًا تفاؤليًا - عبر بالفكر بدلا من الصورة والتقرير والتجريد فكان شعره يفهم، وغايته استمالة لب القارئ - نهج في شعره نهجًا تعليميا أسف أحيانًا إلى العامية - جارى القدماء - لم يعن بسقم عبارته - ونظم شعر المناسبات المؤثرة في عصره - بث وجدانه في بعض أوصافه وتأملاته - حاول أن يدخل الروح الفلسفية في الشعر - له مجموعة شعرية:

قلت: ابتسم، يكفيك أنك لم تزل ... حيا، ولست من الأحبة معدما!

قال: الليالي جرعتني علقما ... قلت: ابتسم ولئن جرعت العلقما

فلعل غيرك إن رآك مترنما ... طرح الكآبة جانبًا وترنما

أتُراك تغنم بالتيرم درهما ... أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت