الصفحة 134 من 154

يا صاح، لا خطر على شفتيك ... أن تتلثما، والوجه أن يتحطما

فاضحك فإن الشهب تضحك و ... الدجى متلاطم، ولذا نحب الأنجما!

قال: البشاشة ليس تسعد كائنًا ... يأتي إلى الدنيا ويذهب مرغمًا

قلت: ابتسم مادام بينك والردى ... شبر، فإنك بعد لن تتبسما

وهو يناقش الصراع البشري، ومعاناة الإنسان من أخيه الإنسان، وينقله للأسلوب الأمثل والأحكم:

كن بلسما

كن بلسما إن صار دهرك أرقما ... وحلاوة إن صار غيرك علقما

إن الحياة هبتك كل كنوزها ... لا تبخلنَ على الحياة ببعض ما ...

أحسن وإن لم تجزَ حتى بالثنا ... أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى؟

من ذا يكافئ زهرةً فواحةً؟ ... أو من يثيب البلبل المترنما؟

يا صاح خذ علم المحبة عنهما ... إني وجدت الحب علما قيما

لو لم تفُحْ هذي، وهذا ما شدا ... عاشت مذممةً وعاش مذمما

أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا ... لولا الشعور الناس كانوا كالدمى

أحبب فيغدو الكوخ كونا نيرا ... وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما

فهم ثاروا على الدين أيًا كان وعلى اللغة العربية، وتمردوا على الأوزان الشعرية فكانوا يرون العربية برؤية غربية، حيث يرونه مكبلًا للحضارة والتقدم ولم يعترفوا أن الدين الإسلامي دين الحضارة والتقدم، وقد عابوا الإسلام بسلوك المسلم غير الملتزم بدينه ولا بإنسانيته وقد تأملوا في عقل الإنسان ووجدانه، ومعاملته، وطبقات المجتمع، وحللوا أفكار الإنسان وطبيعته وبيئته قال أحدهم:

أمل ساقه فراح يهيم ... كشهاب تقاذفته النجوم

دعته الأماني فطوى الربوع ... فسار وفي الصدر شيء كثير

وقال ميخائيل نعيمة:

سقف بيتي حديد ... ركن بيتي حجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت