الصفحة 135 من 154

فاعصفي يا رياح ... وانتحب يا شجر

وقد عاب عليهم كثير من النقاد صياغتهم، من مثل طه حسين حيث بين أن شعرهم ضعيف، وهم يجددون بذلك الضعف.

(2) أمريكيا الجنوبية:

وقد أسس فيه المهجريون"العصبة الأندلسية"وذلك بعد نهاية الرابطة القلمية بسنة واحدة، فا انتقلت القيادة من الشمالية إلى الجنوبية، وكانت قوية بشعرائها وأعضائها في مدينة سان باولو بالبرازيل عام 1351 هـ بقيادة ميشيل معلوف، ولها مجله باسمها"العصبة الأندلسية"وقد عاشت هذه الرابطة عشرين عاما. وهي أكثر محافظة من الرابطة القلمية من ناحية الإتجاه الوطني والشعري، حيث كانت القلمية تحمل هما جديدا وفكرا حديثا بخلاف العصبة الأندلسية الذين هم أقل منهم تجديدا، وأكثر منهم ميلًا إلى الشعر والمحافظة على الأوزان والقوافي ومن شعرائها: فوزي معلوف وأخوه شفيق معلوف، وخالهما ميشيل معلوف، والشاعر القروي، وجورج صيدح الذي كون له رابطة خاصة في الأرجنتين بقيت في بيته عاميين. وقد كان هم أولئك التجارة، حيث كونوا لهم رؤوس أموال احتضنوا بها الأدب وصرفوا بها على صحفهم وكانوا يتعاونون فيما بينهم حتى همَّوا في بناء منزل للشاعر القروي الذي رفض ذلك.

مميزاتهم:

هم أكثر ميلًا إلى التراث، والشعراء الذين ينتمون إلى المهجر الجنوبي أكثر من الذين ينتمون إلى المهجر الشمالي وهم أكثر تعاونًا فيما بينهم وأعظم انتماء لوطنهم وفكرهم، وتآزروا على نشر دواوينهم، وقد ألف جورج صيدح كتابًا فيهم عدد أوراقة أكثر (600) صفحة. وهو من أعظم المصادر الأدبية له. وهم أكثر استمرارية وكان أخرهم زكي قنصل الذي مدح النبي صلى الله عليه وسلم مع ما كان يدين به من النصرانية.

الندوات المنزلية لها دورها في تثقيف الإنسان، وتعارف الأدباء ومتعتهم ومطارحة الآراء يقول زكي قنصل عنها:

نادٍ تحجُّ له القلُوبُ، وتَلتَقي ... فيه العُقولُ على هُدىً وصَلاح

يتصاوَلُ الفرسان في حَلَباته ... بالرأي، لا بأسنّةٍ وصِفاح

إن لَمْ يكونوا مِنْ أبٍ وعَشيرةٍ ... فهُمُ رِفاقُ ثقافةٍ وكِفاح

لَهَجَ الرُواةُ به، فَهلْ مِن مَوْضعٍ ... فيه لهذا الشاعر المُلْتاحِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت