واهجروا الجاسوس ل انال مناه ... ليس للجاسوس ما عاش ضمير
والفظوه عنكم لفظ النواه ... ولكم في ذلك الخير الكثير
و إذا مارمتم صفع قفاه ... فاصفعوا فيه بالصفع جدير
أنا لم أحقر من الناس سواه ... أنه في نظري وغد حقير
لم يفرق بين بَهْم وبُهَم
والشعر والشعراء يحيون الوطن بإبداعهم فهم يرثون البلاد والشهداء، والديار، وهم يصرخون بأبناء الوطن إلى التلاحم والعمل ضد العدو المستبد المحتل: (( الدمعة المنجسة في رثاء الأراضي المقدسة ) )وقد استهلها بقوله:
خل البلاد من القاصي إلى الداني ... واندب بلادك ذات العز والشان
وابدأ بنفسك فالزمها حمايتها ... ثم امض عنها إلى صحب وجيران
نقول جيش لها قد حلَ أرضهم ... وعندنا من بلايا الغرب جيشان
ويمضي في هذا النهج شكلًا ومضمونًا حتى يتجاوز بالقصيدة الثلاثمائة من الأبيات.
وقد كدنا نظفر في هذا الدور بمطولة فيها امتزاج الفكر والحس امتزاجًا لا أثر للإزدواجية فيه مع ميزة أخرى هي بناء الشعري بالصور بدلًا من الوصف التقريري الرتيب، ولعل (أبا سلمى) عبدالكريم الكرمي أن يكون من أقدر شعراء فلسطين على هذا اللون من البناء الشعري .. فقال قصيدته التالية لدى مصرع الشيخ الوقور فرحان السعدي الذي قضت سياسة الاستعمار إعدامه رغم تجاوزه السبعين من عمره .. وأرادها أن تكون مقدمة، أو خاتمة ملحمة شعرية ذكر أنه ينشئها عن الثورة العربية الفلسطينية لتكون تاريخًا لجهاد فلسطين العربية منذ اليوم الذي استشهد فيه الشيخ عز الدين القسام إلى نهاية الثورة. أما المقدمة أو الخاتمة للملحمة فهي:
أنشر على لهب القصيد ... شكوى العبيد إلى العبيد
شكوى يرددها الزمان ... غدًا إلى الأبد الأبيد
وقد تكاثفت الإتجاهات في الشعر الفلسطيني والأردني ومنها الايجاه الإسلامي، والإتجاه القومي العربي، ويقول الشاعر اسكندر الخوري البيتجالي:
لا لن تنال من اتحاد ... الامتين يد الفتن
كلا ولن تصدع ما ... بينهما هذي المحن
كنا وكما زلنا كما ... كنا فدى هذا الوطن