الصفحة 29 من 154

قبل المسيح وأحمد ... كنا ومازلنا عرب

كانت ومازالت لنا ... أوطاننا أما وأب

لا دين يجمعنا سوى ... دين المحبة والنسب

ماذا جرى حتى تغير ... عهدنا فيما مضى

يأبى المسيح وأحمد ... أن يقضيا هذا القضا

أو يسمحا للخلف فيما ... بيننا أن ينتضى

أن هذا الشاعر يصور التعايش بين المسلمين والمسيحيين في بلاد فلسطين والأردن فهم متجاورون ومتصادقون، ويعطف بعضهم على بعض، وكل يؤدي دينه في حرية كاملة ويتبادلون التهاني في أعيادهم وهذ واضح في مدينة مأدبا الأردنية وكان واضحا في لبنان قبل التدخل الخارجي. وهو متشكل في مصر وبين المهاجرين العرب وفي الأحياء في دمشق. ولو التزم الناس بالأديان لحاربوا الحروب لكن السياسة عبثت بالأديان. وخير دليل هو ظهور تلك المذهبية والعناصر الدينية في العراق، والغرب أحيا جذوتها وأوقد نارها، وزاد اشتعالها وأخشى أن يكون العراق رمادا.

أخشى على هذي البلاد ... طلائعًا فيها الهوان

خلل الرماد وميض نار ... شرها لا يستهان

إني على الوطن العزيز ... أخاف من هذا الدخان

وطني فديتك بالنفوس ... بكل ما عندي ثمين

كان (الجميل) بك الأبر ... و لا يزال لك الأمين

ما دينه إلا النصارى ... إخوة للمسلمين

دين به كنا ندين ... ولا نزال به ندين

القاتلون (جميلنا) ... لهم جزاء القاتلين

أما الخصوم فيرجعون ... عن الغنيمة خاسرين

إني أراهم للعروبة ... من بعيدٍ كامنين

يتوقعون الخلف بين ... صفوفها في كل حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت