قولًا وكتابة، واللغة متنا، ومبادئ الهندسة وتقويم البلدان، ويضمن هذا القانون أيضا أن يكون الامتحان على نوعين:
1 -نيل الشهادة الأهلية بعد مضي ثمان سنوات، وتؤهل صاحبها إلى وظائف الإمامة والخطابة والوعظ في المساجد والتعليم بالمدارس الابتدائية،
2 -نيل الشهادة العالمية، وذلك بعد مضي اثنتي عشرة سنة، وتؤهل صاحبها للتدريس في الأزهر.
وفي عام 1326 هـ كُلفت لجنة من الحكومة بإصلاح الأزهر، فأضافت موادا كثيرة أخرى منها: آداب اللغة العربية، وخواص الأجسام الطبيعية، والإجراءات القضائية ثم سلك بالمعاهد الدينية من حيث المنهج ومدة الدراسة، مسلك المدارس الدينية بالعربية، وسلك بالقسم العالي مسلك الجامعات الدينية، فقسم إلى ثلاث كليات: اللغة العربية، الشرعية، وأصول الدين، وكان ذلك في سنة 1349 هـ، ودخله نظام الدكتوراه، ثم التحقت به كليات الطب والهندسة والتجارة والزراعة، ثم التحقت كليات للبنات.
(دار العلوم) اشتدت الحاجة إلى المعلمين، وخاصة بعد أن ارتفعت نسبة التعليم إلى 4%، وكان إسماعيل باشا ذا طموح مدني شديد، إذ أراد أن تكون مصر قطعة من أوروبا، فأنشأ كلية دار العلوم وكانت تستقبل الاتجاهات الحديثة لتدريس المواد المعاصرة. لكن من حسن الحظ أن التعليم فيها كان قويا جمع بين قوة الأصالة والاتجاهات المعاصرة، وقد خرجت هذه الكلية أشهر الرجال في مصر كمهدي علامة، وكانت في بداياتها لا تستمد طلبتها إلا من الأزهر، ثم رضيت أن تستمد شطر طلبتها من المدارس الثانوية، وفتحت الباب على مصراعيه للإناث مع الذكور مسايرة للنظم الجامعية بعد أن نزلت عن استقلالها في سبيل أن تكون كلية جامعية، وقد أضافت كثيرا من العلوم الحديثة واللغات الأخرى، فدخل المنطق، والجغرافيا، والحاسب، والخط، وعلوم التربية، والهيئة، والطبيعة، والكيمياء، واللغة التركية، والعبرية، والسريانية، وطبعا اللغة العربية، ثم الإنجليزية، وقد أنظمت دار العلوم اليوم إلى جامعة القاهرة إلا أن أنها محتفظة بكيانها.
فكر الغيورون على النهضة المصرية أن ينشئوا جامعة أهلية لا دخل للحكومة في إدارتها ولا سلطان لها على التدريس، فأنشئت جامعة القاهرة برئاسة الأمير أحمد فؤاد وكان ذلك في سنة 1325 هـ في عهد الخديوي عباس حلمي، وهي أول جامعة أهلية، وفي سنة