الصفحة 46 من 154

1344 هـ تحولت إلى الحكومة في عهد الأمير أحمد فؤاد عندما تسلم الملك، ثم سميت فيما بعد بجامعة القاهرة، ثم أنشئت بعدها عدد من الجامعات في مصر.

أما مدرسة الألسن فقد انضمت إلى جامعة عين شمس فيما بعد ولكن أولئك الذين يشار إليهم بحذر ونراهم يشتمون في المؤلفات المصرية كمحمد علي وإسماعيل باشا، فالحقيقة أن ذلك كان خوفا من الحكومة الجديدة حكومة عبد الناصر، ثم إن لكل شخص منهم أخطاء سياسية جرت الويلات على المسلمين، ولكن في المقابل كانت لهم حسنات، فهم الذين استهلوا الحضارة المعاصرة، وهذه الأخطاء نجدها تتمثل في أنهم لم يعنوا بالأدب وأهله، ولعل العذر لهم أنهم اتجهوا إلى الناحية العلمية وليس هذا مأخذا في حد ذاته، والحق أنهم حصروا ما يريدونه من الناحية العلمية فقط أما الأدبية فهو موجود ويدرك، وقد اختاروا النابهين من الأزهر، الذين كانت عندهم أسس من الدين واللغة فكانوا أجدر من غيرهم، كما ألزموا المبتعثين أيضا بترجمة ما تعلموه إلى العربية، فكان هذا ثراء للغة من ناحية دخول مصطلحات طبية وزراعية وهندسية وعلمية الخ.

أما المدارس في لبنان فقد وجدت مدارس منها: عين طوره عام 1884 م تخرج منها كثير من الطلاب، ومدرسة عبيه عام 1247 هـ وهي أمريكية دينية، ومدرسة بطرس البستاني وهي مدرسة قومية تأسست عام 1863 م وأقدم المدارس الدينية في لبنان مدرسة المقاصد الخيرية عام 1880 م، وأسست امرأة أوروبية مدرسة للبنات، وفيما بعد توالى إنشاء الكليات للتعليم العالي كالكلية الأوروبية (الإنجليزية) والكلية الأمريكية، وكانت تدرس باللغة العربية، ولما جاء الاستعمار الفرنسي أخذت تدرس باللغة الإنجليزية، وهناك الكلية اليسوعية، وأكثر التعليم في لبنان يقوم على التبشير النصراني، أو تقوم على القومية العربية، أو يقوم على اتجاه دولة من الدول الكبرى.

أما في سوريا، ففيها بعض المدارس في المساجد والكتاتيب، وأسست مدرسة التجهيز والمعلمين عام 1304 هـ ـ 1822 م، ثم المدرسة الطبية عام 1321 هـ، ومدرسة الحقوق، وكانت هي والطبية النواة لجامعة دمشق الموجودة حاليا.

أما المدارس والجامعات في المغرب العربي فهناك جامعة الزيتونة، وهو في الأصل مسجد، وحاله كحال الأزهر، فقد تولى حركة الإصلاح التعليمي وله فرع بتونس، وصار فيما بعد جامعة الزيتونة وقد سبقته مدارس كثيرة كالمدرسة الصيفية عام 1297 هـ، وقد تخرج منها عدد من الأدباء، والمدرسة الخلدونية عام 1334 هـ هذا بالنسبة لتونس، أما المغرب فيه جامعة القرويين، وكان لها فروع في مراكش وقد تأثروا بالتعريب وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت