فكم لكم حروب ... بنصركم تؤوب
لم تثنكم خطوب ... عن اقتحام المعمع
6 -وفي الحجاز كان محمد أمين الزللي، فقد عاش في هذه الفترة والتقى بحسن العطار ومدحه، وله بعض القصائد التي تدل على فكر معاصر فيه أحداث وشعره جيد لكن قليل.
7 -ومن شعراء الحجاز: إبراهيم بن حسن الأسكوبي"فقد ظهرت معالم الفكر عنده كما عند غيره، فقد وصف الطب والمعالجة، وذهب إلى بيروت، ووصف خط الحديد الذي وصل إلى المدينة المنورة في عام 1330 هـ قائلًا:"
سلطاننا عبد الحميد الثاني ... لزمنه فخر على الزمان
فليحقق خط الحديد مسره لدنوه ووصوله لعمان وله قصيدة من أشهر القصائد هي قصيدة (يا آل عثمان) ينعى على الدولة سوء استخدامها للولاية، ويمدح صاحب الإلياذة سليمان البستاني ومنهم محمد بن عثيمين في نجد ومنهم محمود شوقي الايوبي في الكويت، ومحمد الخليفه العيد في الجزائر، وفي المغرب العربي محمد الفاسي، ومصطفى المعداوي، ومن تونس أبو القاسم الشابي ومن لبنان إبراهيم اليازجى، وأمين الريحاني، ومصطفى الغلاييني ومن سوريا خليل مردم بيك، وخير الدين الزركلي، وشفيق جبري، وعمر أبو ريشة، ومن العراق الشيبي والرصافي والزهاوي، والنجفي، ومن اليمن محمد الزبيري وزيد على الموشكي، والبردوني ومن السودان الهاشمي ومن البحرين إبراهيم العوضي. هؤلاء هم بذور معالم النهضة الشعرية ولكن هذه النهضة جاءت برائدها الأول.
محمود سامي البارودي: (1255 - 1332) : وهو شركسي ينتمي للمماليك، نشأ يتيمًا وعمره سبع (7) سنوات، تعلم في بيته ثم التحق بالمدرسة الحربية وتخرج منها (1854) ، ولم يجد عملا، فعكف على كتب الأدب فقرأها وخاصة في العصور المتقدمة، ثم أخذ يقلد الشعراء ويعارضهم، بل إنه جمع مختارات من أشعارهم تدل على حسن اختياره وذوقه ورغبته في التجديد، ومع ذلك فهو لم يتعلم العروض ولم يدخل الأزهر، فمثله مثل الشاعر الجاهلي، ثم سافر إلى الإستانة، والتحق بوزارة الخارجية وتعلم الفارسية والتركية، ولما تولى اسماعيل الخديوي، ضمه إلى حاشيته والتحق بالجيش، وترقى في مناصبه وحارب في جزيرة كريت، عُين محافظًا على القاهرة ثم وزيرًا للأوقاف في عهد توفيق، ثم رئيسًا للوزارة، ثم انضم إلى ثورة عرابي فنفى إلى سرنديب، وبقى فيها ما يقرب من عشرين عامًا نظم فيها الكثير من شعره، ثم عاد إلى مصر ولم يلبث طويلًا ثم مات ومن شواهده: