وميزته: أنه نأى عن المحسنات البديعية، والتلاعب بالألفاظ، وعاد باللفظة المشرفة اللطيفة الرقيقة.
وهناك من ينقده ويقول: إن الشعر عنده ليس جيدًا ولكن متوسط بين الشعراء وعلى كل فإنه يأتي في الدرجة الثانية بعد البارودي.
عائشة التيمورية: (1840 - 1902) :
من عائلة محمود تيمور، وهي عائلة قوية تعلمت الشاعرة اللغات، وقالت الشعر وهي صغيرة، وتثقفت ثقافة عالية، دخل شعرها الفكر المعاصر والنهضة الحديثة، نأت بشعرها عن الزخرف اللفظي، ولها مرثية رائعة في ابنتها.
ظهر في العراق الكاظمي، وغيره كثير في سوريا ولبنان والأقطار العربية.
مرحلة التطور:
لقد قدمنا سابقًا أن البارودي استطاع أن يستشف من اللغة العربية أسلوبا مشرقًا، وطريقة جديدة في الشعر، عاد بها إلى مرحلة النضج الشعري. وبعد أن خطى الأدب خطوات واثقة نحو التقدم والتطور، أصبحت هناك ما يسمى بمرحلة التطور والرقي والتي من أهم عناصرها:
1 -ظهور اليقظة الفكرية: وجد العرب أنفسهم أمه أمية، والتعليم كان قليلًا ومحصورًا في المدن، وكان يميل إلى الجمود وتكرار السابق. ولما بدأ التواصل مع الغرب والنزاع الداخلي مع الدولة العثمانية، وكان العرب يتمنون أن يكون هناك نداء ينادي إلى التجديد، وكانت طبيعة الشعراء ترنوا إلى ذلك، إذ الشاعر مرهف الإحساس يحس بنسمات الخير التي تقدم من بعيد كل ذلك كان يجلية الشاعر العربي في شعره في تلك الفترة - بعد البارودي، إذ هزت هذه الرياح العاتية القادمة من الخارج ومن الداخل أيضًا وكانت أشبه ما تكون بزوبعة دار فيها الشاعر في حلقة يحركها، فأتت اليقظة إلى العالم الإسلامي، وتحول الشعراء إلى دعاة لها، حتى أولئك الشعراء المادحون، صاروا يمدحون ممد وحيهم بهذا التجديد، وكأن هذه شكوى لهم.
2 -العودة إلى التراث: وهذه العودة إلى التراث تجلت حين رأى البارودي ضعف الشعر العربي في عهده، ولذلك فإن كثيرًا من الشعراء بعده عادوا إلى التراث عودة قوية، انطلقوا منها مرة أخرى نحو سماء الإبداع والتألق في كافة الميادين.