{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] .
وفي الحديث الصحيح عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اتَّقِ الله حيثما كنت، وأَتْبِعِ السيِّئةَ الحسنةَ تمحُهَا، وخالِقِ الناسَ بخلقٍ حسن ) )، وفي لفظ: (( وإذا أسَأْتَ فأحسِنْ ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( مَن حلَف باللات والعُزَّى فليقل: لا إله إلا الله ) )؛ أي: لتكن كفَّارةً لحلفه بغير الله.
وإنَّ الله - تعالى - قد شرع لكم بعد رمضان أعمالًا صالحةً تكن تَتْميمًا لأعمالكم، وقربًا لكم عند مَلِيكِكم، وعلامةً على قبول أعمالكم؛ ففي"صحيح مسلم"عن أبي أيوب - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن صام رمضان ثم أَتْبَعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر ) ).
وكان - صلى الله عليه وسلم - يصوم الاثنين والخميس ويقول: (( تُعرَض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحبُّ أنْ يُعرَض عملي وأنا صائمٌ ) ).
وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صوم ثلاثة أيام من كلِّ شهرٍ صومُ الدهر كله ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( أيها الناس، أفشُوا السلام، وأطعِمُوا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نِيام - تَدخُلوا الجنَّة بسلام ) ).
فاغتَنِموا هذه الأعمال العظيمة وداوِمُوا عليها؛ فإنَّ عمل نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم - كان ديمةً، واسألوا الله من فضْله فإنَّه ذو الفضل العظيم، وفَّقني الله وإياكم لما يحب ويَرضَى، وسلك بنا سبيل أولي التُّقَى، وثبَّتَنا على الحقِّ في الحياة الدنيا وفي الآخِرة؛ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180 - 182] .
بارَكَ الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَنا جميعًا بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم.
أقول قولي هذا وأستَغفِر الله العظيمَ الجليل لي ولكم من كلِّ ذنب، فاستَغفِروه يغفر لكم إنَّه هو الغفور الرحيم.