لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [الصف: 8] .
قد استبدَلُوا الكفر بالإِيمان، والدنيا والآخرة؛ {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [البقرة: 16] .
ألاَ وإنَّ شرَّ البليَّة انتِكاسٌ بعد الهدى، وعمى بعد البصيرة وضَلال بعد الرَّشاد.
عباد الله:
النجاةَ النجاةَ بأنفسكم وأهليكم ومجتمعكم من الفتن ما ظهَر منها وما بطَن، وحذارِ حذارِ أنْ تُخدَعوا بأقوال دُعاة الفِتَن، وقد علمتم أنهم يدعونكم إلى النار، ولا يغرَّنَّكم بريقُ ألفاظهم، وبهارج أقوالهم، ومعسول كتاباتهم وكناياتهم؛ فإنها في الحقيقة هَدْمٌ للدين، وتضليلٌ للمسلمين، ونِفاقٌ منهم للمسؤولين، وتوريةٌ لأعداء الدين، كسرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءَه لم يجده شيئًا، ووجد الله عنده فوفَّاه حسابه، والله سريع الحساب.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} [البقرة: 204 - 206] .
بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفَعَنا الله جميعًا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول قولي هذا وأستَغفِر الله العظيم الجليل لي ولكم من كلِّ ذنب، فاستغفروه يغفر لكم إنَّه هو الغفور الرحيم.