الأوقات، ويسرح مع الناس في الفلوات، تسمع منها الدروس والخطب والعِظات، تعلم بها الفتاوى في الأمور المهمات، فقد والله عظُمَت الحجَّة واتَّضحت المحجَّة.
فاذكُرُوا نعمةَ الله عليكم وجميل إحسانه إليكم، وتَذَكَّروا عظيمَ حقِّه عليكم، واستَعمِلوا نِعَمَ الله في طاعته، ولا تجعَلُوها وسيلةً لمعصيته ومخالفته، ولا تُعرِضوا عن ذكره فتذوقوا وبالَ أمره، بل اتَّبِعوا هداه، واتَّصِفوا بتَقواه، وتفقَّهوا في دينه، وانتَفِعوا من تمكِينه، وأنذِرُوا قومَكم لعلَّهم يحذَرُون.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] .
بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفَعَنا جميعًا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.