فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 305

فيجب ان يكون الموضوع المسروق منه المال موضعا حصينا بعيدا عن انظار الناس ومتناول ايديهم فلا تقطع مثلا يد من سرق مالا من دار بابها مفتوح، ويجب ان يكون هذا المال من الاموال التي احل الله امتلاكها، فلا تقطع يد من سرق خمرا أو الات لهو مثل العود والكمنج والمزمار وان يبلغ الشيء المسروق نصابا ونصابه ان يكون بقدر ما يعيل اسرة لمدة يوم واحد.

اما الصفات الواجب توافرها في السارق حتى يسمى سارقا ويستوجب حد السرقة بقطع يده هي:

ان يكون السارق بالغا فلا حد على صغير لم يبلغ الحلم، ولكن يؤدب الصغير إذا سرق.

ان لا يكون مجنونا؛ لأنَّه غير مكلف.

ان لا يكون مكرها اكرهه على السرقة ولي أمره.

ان لا يكون للسارق في الشيء المسروق شبهة؛ فانه لا تقطع يده، لذلك لا تقطع يد الذي يسرق من ابنه أو أمه أو من أبيه أو من جده أو من ابن ابنه، واما ذوو الارحام فقد قال ابو حنيفة والثوري لا قطع على احد من ذوي المحرم مثل العمة إذا سرقت وكذلك الخالة والأخت والعم والخال والأخ؛ لان قطع اليد يفضي إلى قطيعة الرحم التي امر الله بها ان توصل ولان لهم الحق في دخول المنزل، ولا سيما اذا كانت اموال المنزل لم يغيبها صاحبها عن انظار ذويه ولم يبعدها عن متناول ايديهم، ولذلك لا تقطع يد الضيف إذا سرق مثل هذه الاموال لان الضبف دخل الدار باذن صاحبها من جهة ولانه سرق مالا لم يكن في حرز من جهة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت