وكذلك لا تقطع يد من سرق من زوجته ولا يد من سرقت من زوجها ولا يد الخادم إذا سرق من سيده ولا تقطع يد من سرق من المدين الماطل في السداد أو الجاحد والمنكر للدين.
وكذلك لا تقطع يد المنتهب، والمنتهب هو الذي يأخذ المال جهرا بمرأى من الناس فيمكنهم ان يأخذوا على يديه ويخلصوا حق المظلوم منه أو يشهد له عند الحاكم. وكذلك لا تقطع يد المختلس، والمختلس هو الذي ياخذ المال على حين غفلة من مالكه ولا تخلو هذه الحالة من تقصير من صاحب المال مكن المختلس من اختلاسه فأخذ المال من غير حفظ من قبل مالكه.
قال القاضي عياض رحمه الله: صان الله المال بايجاب القطع على السارق ولم يجعل ذلك في غير السرقة كالاختلاس والانتهاب والغصب لانه ذلك قليل بالقياس إلى السرقة ولانه يمكن استرجاع المال الماخوذ بهذه الطرق باستدعاء المنتهبين والمختلسين والمغتصبين إلى ولاة الامور من القضاة والحكام وتسهل اقامة البينة عليهم بخلاف السرقة فانها تندر اقامة البينة عليها لذلك عظم امرها واشتدت عقوبتها ليكون ابلغ في الزجر عنها فهؤلاء من غير السراق يجب عليهم التعزير. عن جابر ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس على خائن و لا منتهب ولا مختلس قطع) رواه اصحاب السنن. وقال ابن الجوزية: فمن تمام حكمة الشارع قطع يد السارق دون يد المختلس والمنتهب والغاصب لان السارق لا يمكن الاحتزاز منه فانه يثقب الدور ويهتك الحرز ويكسر القفل فلو لم يشرع قطع يد السارق لسرق الناس بعضهم بعضا وعظم الضرر واشتدت المحنة. فجميع من مر ذكرهم لا