فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 305

وكذلك لا تقطع يد من سرق من زوجته ولا يد من سرقت من زوجها ولا يد الخادم إذا سرق من سيده ولا تقطع يد من سرق من المدين الماطل في السداد أو الجاحد والمنكر للدين.

وكذلك لا تقطع يد المنتهب، والمنتهب هو الذي يأخذ المال جهرا بمرأى من الناس فيمكنهم ان يأخذوا على يديه ويخلصوا حق المظلوم منه أو يشهد له عند الحاكم. وكذلك لا تقطع يد المختلس، والمختلس هو الذي ياخذ المال على حين غفلة من مالكه ولا تخلو هذه الحالة من تقصير من صاحب المال مكن المختلس من اختلاسه فأخذ المال من غير حفظ من قبل مالكه.

قال القاضي عياض رحمه الله: صان الله المال بايجاب القطع على السارق ولم يجعل ذلك في غير السرقة كالاختلاس والانتهاب والغصب لانه ذلك قليل بالقياس إلى السرقة ولانه يمكن استرجاع المال الماخوذ بهذه الطرق باستدعاء المنتهبين والمختلسين والمغتصبين إلى ولاة الامور من القضاة والحكام وتسهل اقامة البينة عليهم بخلاف السرقة فانها تندر اقامة البينة عليها لذلك عظم امرها واشتدت عقوبتها ليكون ابلغ في الزجر عنها فهؤلاء من غير السراق يجب عليهم التعزير. عن جابر ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس على خائن و لا منتهب ولا مختلس قطع) رواه اصحاب السنن. وقال ابن الجوزية: فمن تمام حكمة الشارع قطع يد السارق دون يد المختلس والمنتهب والغاصب لان السارق لا يمكن الاحتزاز منه فانه يثقب الدور ويهتك الحرز ويكسر القفل فلو لم يشرع قطع يد السارق لسرق الناس بعضهم بعضا وعظم الضرر واشتدت المحنة. فجميع من مر ذكرهم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت