فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 305

تشديد عقوبة السرقة بعد ان تبين له ان عقوبة السجن لم تخفف من ارتكاب هذه الجريمة فقرر اعدام السارق رميا بالرصاص وهي اقصى عقوبة ممكنة. وقد جاء في جريدة الاهرام/ القاهرة بتاريخ ... 11/ 8/1963

ان الاتحاد السوفيتي اعدم ثلاثة اشخاص رميا بالرصاص لاتهامهم بالسرقة ولا يكاد يمر يوم دون ان ينشر مثل هذا كثير [1] .وهذه الدول التي تسمي نفسها دولا علمانية لا تؤمن بالاسلام ولا بفكرة الاخرة ولا تؤمن بان هناك جنة ونارا وبعثا وحسابا بعد الممات، فهم بهذه النظرة والمبادئ قد اوجدوا ما يدفع افراد شعوبهم إلى ارتكاب الجريمة والسرقة لانه لا شيء يصلح النفوس ويكفها من ان تعتدي على حق غيرها الا الوازع الديني، وحكام هذه الدول حين يطلبون من شعوبهم ان يكونوا صالحين بهذه المبادئ غير الاسلامية يكون حالهم كحال من قال فيه الشاعر:

ألقاه في البحر مكتوفًا وقال له *** إياك إياك أنْ تبتل بالماء

والاسلام لا يقيم حد السرقة الا بعد اقامة البينة القاطعة والتثبت من وقوعها. (( جاء في سنن أبي داود [4/ 191] حدثنا عبد الوهاب بن بجدة ان قوما من الكلاعيين سُرق لهم متاع فاتهموا ناسا من الحاكة فاتوا النعمان بن بشير صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - فحبسهم(فحبس المتهمين) اياما ثم خلى سبيلهم (واطلق سراحهم) فأُتوا (فاتى الكلاعيون) النعمان فقالوا: خليت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان؟ فقال النعمان: إن شئتم ان اضربهم فإن خرج متاعكم فذاك، والا اخذت من ظهوركم مثل ما اخذت من ظهورهم (أي: ان شئتم عاقبتهم لكن إذا تبين ان متاعكم ظهر عند غيرهم ولم يكونوا هم

(1) فقه السنة لسيد سابق 2/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت