وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان عنده مظلمة لأخيه من عرض أو من شيء فليتحلله منه اليوم من قبل ان لا يكون دينار ولا درهم. رواه البخاري والترمذي.
وبينت احاديث نبوية شريفة اخرى ان العبد إذا آمن وتاب بعد ان كان قد اعتدى على حدود الله وعلى اموال الناس فالله سبحانه يتوب عليه ويجوزعن حقوقه ولكن لا يجوز عن حقوق الناس وان كان هؤلاء الناس كفرة ومن اهل النار فالله سبحانه يوم الحساب سيقتص لهم من الظالم أو يدفع اليهم من حسناته بقدر ما ظلمهم قبل ان يدخل هو الجنة وقبل أن يدخلوا هم النار.
فالمرء الذي ينشا منذ نعومة أظفاره على هذه المبادئ انى له ان يعتدي وانى له أين يسرق الا من شذ؟!
في معركة القادسية حين فتح المسلمون بلاد فارس بعث القادة العسكريون بغنائم هذه البلاد الى الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فلما نثرت بين يديه وراى ما فيها من غنائم نفيسة التي كان من بينها سوارا كسرى أُعجب بأمانة قادته وجيشه فقال: إن قوما أدوا هذا لأمناء، وكان علي - رضي الله عنه - حاضرا فقال يخاطب عمر - رضي الله عنه: عففتَ فعفتِ الرعية ولو رتعتَ لرتعوا.
وان من مفاخر هذا الدين في هذا الباب ان عدد الايدي التي قطعت طوال الفترة التي طبقت فيها التعاليم الاسلامية كانت ست ايد.
ليعلم احفاد قيصر والصليبية والصهيونية الذين يزعمون ان الحكم بالاسلام يعني قطع الاف الايدي كل يوم، ليعلم هؤلاء انما يحصل هذا بين افراد شعوبهم الذين نشأوا في ظل مبادئهم العلمانية حسبما يزعمون لا بين افراد شعب نشأ في ظل مبادئ ديننا وعقيدتنا.