فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 305

فقد حاصر الثوار"داره شاهرين سيوفهم وتواتيه فرص قتالهم وقتلهم فيرفضها قائلا كلمته الخالدة:"ما احب ان القى الله وفي عنقي قطرة دم لامرئ مسلم"."

ثم تواتيه فرص الخروج من الدار المحاصرة والنجاة من القتلة المتربصين فيرفضها معلنا انه على موعد في الجنة مع الرسول وصاحبيه وانه يتهيأ الان للسفر إلى موعده"."

وقد عرض معاوية على الخليفة عثمان ان يصحبه إلى الشام فرفض عثمان - رضي الله عنه - عنه قائلا:"لا اختار بجوار رسول الله جوارا".

وعاد معاوية يعرض عليه ان يرسل جيشا من الشام يرابط بالمدينة ويحافظ على حياة الخليفة، فرفض عثمان أيضًا هذا الأمر وقال:"اخشى ان يزحموا المدينة فتضيق بهم على اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والانصار".

وعاد معاوية يقول لعثمان - رضي الله عنه: اذن سيقتلونك وكان جواب الخليفة العظيم: حسبي الله ونعم الوكيل". هنا تبدو عظمة الاسلام من بين النظم والاديان في صنع الرجال وعظمة الخليفة عثمان من بين الملوك، فأي ملك من ملوك الدنيا في غير أُمة القرآن تعرض بمثل هذه المحنة ثم رفض نصرة من اراد ان ينصره خوفا من ان تسفك قطرة دم من اجله؟ بل عثمان - رضي الله عنه - رفض نجدة من اراد ان ينجده خوفا على رعيته من ان تضيق بهم طرقهم. فيالها من تضحية وايثار وحرص على مصلحة الامة ففدى بعرشه ونفسه من اجل ان لا تشتد إلى حد ما محنة رعيته."

اما محمد بن أبي بكر فقد كان من الثوار الا انه تراجع وندم في آخر الأمر وراح هو الآخر يدافع عن عثمان حتى استطاع ان يصدهم عنه لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت