فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 305

النصارى الذين كان عددهم نحو ستين الفا فافنوهم على بكرة ابيهم في ثمانية ايام. ولم يستثنوا منهم امراة ولا ولدا ولا شيخا" [1] ."

وقال: (( وكان تعميد العرب كرها(أي تحويلهم إلى نصارى) فاتحة ذلك الدور ... ولم تتم عملية التطهير بالنار الا بالتدرج لتعذر احراق الملايين من العرب دفعة واحدة، ونصح كردينال طليطلة التقي الذي كان رئيسا لمحاكم التفتيش بقطع رؤوس جميع من لم يتنصر من العرب رجالا ونساء وشيوخا وولدانا، ولم ير الراهب الدومينيكي بليد الكفاية في ذلك فاشار بضرب رقاب من تنصر من العرب، ومن بقي منهم على دينه، وحجته في ذلك أن من المستحيل معرفة صدق إيمان من تنصر من العرب؛ فمن المستحب اذن قتل جميع العرب بحد السيف لكي يحكم الرب بينهم في الحياة الاخرة ويدخل النار من لم يكن صادق النصرانية منهم.

ولم تر الحكومة الاسبانية ان تعمل بما أشار به هذا الدومينيكي الذي ايده الاكليورس في رايه لِما قد يبديه الضحايا من المقاومة، وامر في سنة 1610 م باجلاء العرب من اسبانية، فقتل اكثر مهاجري العرب في الطريق، وابدى ذلك الراهب البارع ارتياحه لقتل ثلاثة ارباع هؤلاء المهاجرين في اثناء هجرتهم، وهو الذي قتل مئة الف مهاجر من قافلة واحدة كانت مؤلفة من 140.000 مهاجر مسلم حينما كانت متجهة إلى افريقية )) [2] .

والله سبحانه هو الذي سخر هؤلاء ليبينوا الحقائق لاقوامهم لتكون دلائلهم ابلغ وحجتهم اقوى، لأن الذي رد عليهم واوضح زيف كلامهم

(1) المصدر نفسه، 326 - 327.

(2) المصدر نفسه، 270 - 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت