وبيَّن في هذا الكتاب نفسه التسامح الاسلامي تجاه الاديان الاخرى وقسوة الصليبيين ضد المسلمين فقال: (("وكانت القدس تابعة في ذلك الحين لسلطان مصر الذي استردها من الترك فاستولى عليها الصليبيون في 15 يوليه سنة 1099 وقد جاء في الاقاصيص ان القديس جورج تراءى للصليبين(يعني ظهر لهم وهو في عداد الاموات كما يقولون عن ظهور مريم احيانا للنصارى فظهر لهم هذا القديس) من جبل الزيتون وانه حرضهم على القتال فانقضوا على اسوار القدس واقتحموها."
وكان سلوك الصليبين حين دخلوا القدس غير سلوك الخليفة الكريم عمر بن الخطاب نحو النصارى حين دخلها منذ بضعة قرون.
قال كاهن مدينة لوبي ريموندا جيل: حدث ما هو عجيب بين العرب عندما استولى قومنا على اسوار القدس وبروجها فقد قطعت رؤوس بعضهم، فكان هذا اقل ما يمكن ان يصيبهم وبقرت بطون بعضهم فكانوا يضطرون إلى القذف بانفسهم من اعلى الاسوار وحرق بعضهم في النار فكان ذلك بعد عذاب طويل (يعني يعذبون في البداية عذاب طويلا ثم بعد ذلك يحرقونهم في النار) وكان لا يرى في شوارع القدس وميادينها سوى اكداس من رؤوس العرب وايديهم وارجلهم فلا يمر المرء الا على جثث قتلاهم، ولكن كل هذا لم يكن سوى بعض ما نالوا. وروى ذلك الكاهن الحليم خبر ذبح عشرة الاف مسلم في مسجد عمر فعرض الوصف اللطيف كالآتي، .... ولم يكتف الفرسان الصليبيون الاتقياء بذلك، فعقدوا مؤتمرا اجمعوا فيه على ابادة جميع سكان القدس من المسلمين واليهود والخوارج