يطعنون في بعض جوانب من شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو في جوانب من التشريع الاسلامي.
وقد اطلعت أيضًا على كتاب حضارة العرب للدكتور غوستاف لوبون ترجمة عادل زعيتر وصاحب هذا المؤلف كان قد طاف البلاد الاسلامية والعريية في اواخر القرن التاسع عشر واحتك بالمسلمين وتعرف إلى طرق حياتهم، والتقط صورا كثيرة في اثناء تجواله منها صور لمكة والكعبة في اثناء الحج وكان قد طبع كتابه باللغة الفرنسية عام 1888 م ثم ترجم إلى العربية اول مرة عام 1947 م.
ومما قاله عن انتشار الاسلام: ص 127 - 128 (( وسيرى القارئ حين نبحث في فتوح العرب واسباب انتصاراتهم، ان القوة لم تكن عاملا في انتشار القرآن، فقد ترك العرب المغلوبين احرارا في اديانهم، فاذا حدث ان اعتنق بعض الاقوام النصرانية الاسلام واتخذوا العربية لغة لهم فذلك لِما راوا من عدل العرب الغالبين ما لم يروا مثله من ساداتهم السابقين ولما كان عليه الاسلام من السهولة التي لم يعرفوها من قبل.
وقد اثبت التاريخ ان الاديان لا تفرض بالقوة فلما قهر النصارى عرب الأندلس فضل هؤلاء القتل والطرد عن آخرهم على ترك الاسلام.
ولم ينتشر القرآن بالسيف اذن بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب .... وبلغ القرآن من الانتشار في الهند، عن طريق التجار المسلمين لا عن طريق السيف. )) [1]
(1) حضارة العرب للمستشرق الفرنسي غوستاف لوبون، ص 127 - 128.