فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 305

لافريقيا وشمال الصين وما كان يسمى بالامس جمهوريات الاتحاد السوفيتي وغيرها من المناطق والبلدان.

كما ان الاسلام عقيدة وتشريعا قائم على أساس مبدأ عدم الاكراه. فكل امر يقوم على الاكراه امر باطل في الاسلام.

فالانسان في الاسلام لا يحاسب على امر هو مسير فيه لا مخير فلا يحاسب ولا يسال مثلا: لِمَ كان انثى ولم يكن ذكرا؟ ولِمَ ولد في هذا البلد ولم يولد في غيره؟ واولاد الزنى لا يسالون يوم القيامة لِمَ ولدوا من ام زانية؟ فلا يحاسب الإنسان على مثل هذه الامور لانه مكره عليها ولكن يحاسب على ما هو مخير فيه عن صلاته: لِمَ لم يصل؟ وعن صيامه لِمَ لم يصم؟ وعن اخلاقه لم كانت سيئة ولم تكن حسنة؟ لانه غير مكره على ترك الصلاة والصيام وغير مكره على القيام بالخلق السيء.

وفي الاسلام إذا شرب العبد الخمر حوسب وعد آثما واذا أُكره على شربها لا يحاسب ولا يعد آثما واذا صلى العبد أُجر على ادائه هذه الفريضة، اما إذا اداها عن طريق الاكراه لا يؤجر عليها فكل امر مكره عليه العبد حكمه باطل في الاسلام.

بل عد شرع الله من اعتنق الاسلام عن طريق الإكراه منافقا والمنافق في نظر الشرع اشد خطرا على الاسلام من الكافر ولهذا فان الاسلام جعل من مبادئه الاساسية في الدعوة عدم اكراه الناس على اعتناق دين الله.

بل الرسول - صلى الله عليه وسلم - والرعيل الاول من المسلمين لم يكرهوا عبدة الاصنام على اعتناق الاسلام سوى انهم دعوهم إلى ترك هذه العبادة المتمثلة في السجود والركوع للاحجار والاعتقاد بانها تضر أو تنفع، وهم بعد ترك هذه العبادة مخيرون في ان يختاروا أي دين سماوي من الاديان التي عد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت