فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 305

الاسلام اهلها اهل كتاب، واصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقاتلوا المشركين الا لان المشركين ارادوا قتالهم فقتال المسلمين للمشركين كان دفاعا عن النفس ودفاعا عن دين الله ولصرف المشركين من ان يحولوا بينهم وبين دعوة الناس إلى الإسلام فالمسلمون لم يقتلوا مشركا واحدا لانه مشرك بل ما قتلوا من المشركين الا الذي اراد قتالهم وقتلهم. والامثلة من السيرة والسنة النبوية كثيرة منها.

ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ذهب إلى الطائف ليدعو اهلها إلى الاسلام قابله صبيانها بضربه بالحجارة حتى ادموا قدميه فنزل عليه جبريل عليه السلام ومعه ملك الجبال واخبره ان الله يقرئه السلام ان شاء الله ان يطبق عليهم الأخشبين، وهما جبلان بمكة، الا ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يدع عليهم لإهلاكهم على الرغم من انهم مشركون ولقي منهم الاذية بل دعا الله ان يخرج من أصلابهم من يقول لا اله الا الله.

وفي احدى غزواته كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نائما تحت شجرة بعيدا عن اصحابه فرآه رجل من المشركين فنوى في نفسه شرا فجاء اليه وجعل السيف فوق رقبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عازما قتله فقال له: يا محمد من يمنعك الان مني؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -، الله فوقع السيف من يده وتسلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: ومن يمنعك مني؟ فقال الرجل المشرك: كن خير آخذ، فعفا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولم يقتله على الرغم من انه كان رجلا مشركا من جهة ونوى قتله من جهة اخرى.

وفي كتب السيرة، وتراجم الصحابة أنَّ ثُمامة بن أُثال بن النعمان جاء من اليمن إلى المدينة متوشحا بسيفه، فلما راه عمر ارتاب به. وقال له: ماذا تريد؟ فقال: اريد قتل محمد، فاخذ عمر السيف منه وربط الرجل في سارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت