من سواري المسجد ثم ذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخبره بقصة الرجل، فجاء اليه فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: قل: لا اله الا الله محمد رسول الله. فقال الرجل المشرك: لا اقولها. فاعادها عليه. قل: اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فقال في الثانية: لا اقولها. ثم التفت الرسول - صلى الله عليه وسلم - الى اصحابه وقال: هل اعددتم له طعاما؟ وعمر - رضي الله عنه - لم يكن يتوقع ان يسمع من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك، بل كان قد اشتد غضبه على الرجل المشرك وكان ينتظر ان يامره الرسول بقتله فيقتله. فقال عمر: أي طعام نعده لهذا الذي جاء لقتلك يا رسول الله؟ ثم امر الرسول - صلى الله عليه وسلم - احد الصحابة ان ياتي له بطعام من بيته. فلما فرغ من اكله. قال - صلى الله عليه وسلم - فكوا وثاقه واطلقوا سراحه.
فلم يمش الا عدة خطوات حتى عاد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لِمَ لم تقلها قبل قليل؟ فقال: لم أقلها واأنا موثق اليدين لئلا يقال عني اني اسلمت مكرها خوفا منك ومن اصحابك، أما الان وقد اطلقت سراحي فاني اعلنت اسلامي ليعلم الناس اني اسلمت من غير اكراه واني اسلمت ابتغاء مرضاة الله. ثم قال: لقد جئت إلى المدينة وليس احد أبغض عندي من محمد وخرجت منها وليس عندي احب الي من
محمد - صلى الله عليه وسلم -.