فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 305

9 -على السيد أن يجعل عبده عفيفًا، فإذا كان العبد رجلًا أعزب، وجب عليه أن يزوجه خشية انحرافه، وإذا كان العبد امرأة عزباء، وجب عليه أن يزوجها، أو أن يطأها هو خشية انحرافها، أما إذا كان العبد متزوجًا فعليه أن يمكنه من الاستمتاع بزوجته ليلًا.

10 -ليس للسيد الحق أن يجبر عبدته المتزوجة على تطليق زوجها، أو منعها من المبيت معه ليلًا.

فتأمل أخي القارئ كيف كان يعامل أعداؤنا أسرانا وسبايانا، وكيف كنا نحن نعامل أسراهم وسباياهم.

فقد حرم الاسلام ان تكون الجارية متاعا مشاعا، فاوجب ان تكون الجارية أو الجواري ملكا لرجل واحد، ولا يجوز بل يحرم ان يجامعهن غيره، كما اوجب الاسلام عليه ان ينفق عليهن وان لهن ما يحتجن اليه من الطعام والكسوة، وان يكرمهن كما حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الزواج بهن، ليصبحن حرات سيدات، كما حث ورغَّب في تعليمهن وتاديبهن ونهى عن ضربهن، فقد قال عليه الصلاة والسلام: من كانت له جارية فعلَّمها وأحسن إليها وتزوجها كان له أجران في الدنيا والآخرة: أجر النكاح والتعليم وأجر العتق فهذا التشريع هو خير لهن من ان يتركن يتسكعن في الطرقات والشوارع ولا معيل لهن أي: ان الاسلام شرع ملك اليمين واسترقاق الجواري حرصا على مصلحتهن وخوفا عليهن من ان يتشردن فيتعرضن للاهانة في شرفهن وكرامتهن كما ان في هذا التشريع حفظا للبلاد من انتشار الفساد إذا تُركنَ بغير معيل يعيلهن ولا راع يرعى شؤونهن.

فما اعظم هذا الدين وما ارحمه وما اسمى معاملته حتى مع ألد أعدائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت