فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 305

بوازع دينهم الوثني ودمروًا المدن الإسلامية وحضارتها وكانت من بينها بغداد عاصمة الخلافة العباسية. ورموا بما تحتوي عليه مساجدها من مخطوطات في علوم دينية وإنسانية وعلمية مختلفة رموا بها في نهر دجلة حتى روي انه لكثرتها اتخذ منها عليه جسر وتغير ماء لونه، هؤلاء الذين غزونا باسم الوثنية وقتلوا الأنفس وسفكوا الدماء وهتكوا الأعراض وخربوا المدن هؤلاء انفسهم بعد فترة من حكمهم فإنهم بدلا من ان ينشروا بيننا وثنيتهم تسلم قادتهم وملوكهم وكان من بينهم محمود غازان، وبعد ان اعتنقوا الإسلام وجعلوه دين الدولة الرسمي ندموا على ما اقترفه أسلافهم بحقه وحق حضارته وأبنائه فأرادوا ان يكفروا عن ذنوبهم وذنوب أجدادهم فأكثروا من بناء المساجد والمدارس الدينية وإكرام علمائها وبناء المؤسسات الخيرية. بل لم يكتفوا باعتناق هذا الدين بل راحوا يدعون إليه الأمم الأخرى فكانوا هم الذين نشروا الإسلام في بلاد الهند وانشأوا إمارات إسلامية في بلاد القوقاز- المحصورة بين البحر الأسود وبحر قزوين التي من آثارها اليوم الشيشان وداغستان وقد كان لإنشاء هذه الإمارات اثر في حمايتنا من غزوات أخرى فقد حالت مثلا دون توغل القياصرة في البلاد الإسلامية.

وبعد أربعة عشر قرنا من نزول الإسلام لم يزل أعداؤنا يشعرون بقوة ديننا فقد صرح مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية عام 1952 م بأنه ليس هناك نظام في هذه الدنيا يهدد كيان أوربا ونظامها الا الإسلام وما قاله:"ليست الشيوعية خطرا على أوربا فيما يبدو لي ان الخطر الحقيقي الذي يهددنا تهديدا مباشرا وعنيفا هو الخطر الاسلامي"ثم ذكر بعد ذلك ان الاسلام عملاق عظيم الا ان اهله نائمون فلنسع جميعا الى بقائهم نائمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت