فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 305

بيته، بل قد ينتظر المرء في موقف المركبات ما يزيد عن وقت الصلوات جميعًا.

ان زمن الصلوات المكتوبات اقل من الزمن الذي يصرفه الانسان في الامور غير الضرورية التي لا يحسب لها حساب، مع العلم انه ينبغي ان يقاس بالزمن الذي يشغله الانسان في اعماله الدنيوية.

فإذا كان ربع يوم الانسان او اكثر يشغل بالعمل من اجل متاع الدنيا التافه والزائل، لا يعد كثيرا في اعتقاد الناس، فكيف يعد كثيرا في اعتقادهم نصف ساعة يشغلها العبد من اجل ربه، والحياة الآخرة التي هي خير من الدنيا وأبقى؟!

في يوم ما كنت بين نصارى، وتحدثنا معا عن عدد الصلوات في الاسلام والنصرانية. فسألت بعضهم: كم مرة تصلون في اليوم؟ فقال: مرتين، في الصباح، وفي المساء، فسالني وأنتم؟ قلت: خمس مرات فرد بعضهم، فقال ما معناه: ليس المهم كثرة الصلوات، انه يكفي ان تُؤدى مرة او مرتين في اليوم.

ففكرت في هذه المسالة لحظات، فوثب الى ذهني ما اضرم في قلبي الايمان والاسلام وزاد من تصديقي لرسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

لقد قلت في نفسي وقتئذ لو ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الصلاة مرتين في اليوم لما انكر عليه ذلك احد، بل لرحب المسلمون بهذا التخفيف، كما انه سيكون وسيلة تشجع غير المسلمين على الدخول في الاسلام وهذا الامر سيكون من مصلحة محمد - صلى الله عليه وسلم - فلِمَ لَمْ يفعل مثل ذلك، عليه الصلاة والسلام؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت