فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 305

الا بعد ان يؤدي واجباتها وقوانينها كاملة وبإخلاص وإتقان، فكيف تصدق نفس ان تنال جنة الخلد بعبادة هزلية؟!

إن قوانين الضبط التي فُرِضت على المصلي في صلاته في الاسلام دليل من أدلة كثيرة على أنها من عند الله، وأن التهاون الذي تراه في صلاة الأديان الاخرى، دليل من ادلة كثيرة على أنها خرجت من عند الله منذ زمن، وباتت في أيدي البشر، فصاغوها كما تهوى انفسهم، وتهوى نفوس التابعين.

في الصلاة الاسلامية قوانين فيها حزم وجد، ولكن ليس فيها عسر

وتكليف فوق قدرة الانسان، فقد قال تعاى: (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر) {البقرة: 185} .

فيجب التفريق بين الضبط والشدة، إن الشباب لا يشكون من التعب في أداء الخدمة العسكرية في الجيش؛ لأنه في الحقيقة ليس فيها اعمال مرهقة؛ لكن يشكون من قوانينها التي يجب ان تنفذ بحذافيرها، وإتقان من دون تأخير، ودون التماس الاعذار للتماص منها، وإلا عوقب.

وهكذا كانت الصلاة في الاسلام، إن الاسلام يريد من المسلمين بأداء هذه الفريضة أن يكونوا جميعًا شبابًا وشيوخًا، نساء ورجالًا، جنودًا ملتزمين تعلمهم عباداتهم بما فيها من ضبط، على الضبط لتنفيذ القوانين الربانية وفي قضاء امورم الدنيوية.

اللهم إنا نعوذ بك من شر أسماعنا ومن شر أبصارنا ومن شر قلوبنا ومن شر السنتنا ومن شر منينا. اللهم اهدنا وسددنا، اللهم إنا نسألك الهدى والسداد، اللهم امين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت