المسلمون ان يلح على بلال ليؤذن، فحين أذن تذكر المسلمون حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فضجت المدينة بالبكاء وكان عمر - رضي الله عنهم - اشدهم بكاء.
وحين حضرت هذا الصحابي الوفاة وصار في سكرات الموت جعلت أُخته او زوجته تصيح: وامصيبتاه، فسمع صياحها، فلما أفاق من سكرته قال لها: لا تقولي: وامصيبتاه، بل قولي وافرحتاه، غدًا القى الأحبة محمدا وصحبه.
وفي عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أُرسلت القوات الاسلامية المسلحة لتضرب طاغوت الروم الذي هدد دولة الاسلام وعندما وصلت القوات الإسلامية ودارت المعارك أسر هرقل حاكم الروم الصحابي الجليل عبد الله بن حذافه - رضي الله عنهم - مع جماعة من أصحابه المسلمين ودار بين حاكم الروم وبين الصحابي عبد الله بن حذافه - رضي الله عنهم - حوار فقال هرقل ملك الروم: ياعبد الله تَنَصَرْ (كن نصرانيًا) وأُعطيك نصف ملكي فقال عبد الله بن حذامة - رضي الله عنهم: ياهرقل والله لو عرضت علي الدنيا كلها على ان اترك دين محمد ما تركته.
فقال هرقل: يا عبد الله إن لم تتنصّر فسوف أعذبك العذاب الأليم فقال عبد الله بن حذافة: افعلْ ما تشاء فإنما تعذب بدنًا فانيًا وجسدًا موليًا أما الروح فلا يملكها إلا الله، فأمر هرقل ان يصلب على صليب وان يضرب بالسهام في يديه ورجليه وفي غير مقتل حتى يعذب العذاب الأليم، فصُلب على صليب ورُمي بالسهام وكلما أصابه سهم قال: لا اله الا الله قال هرقل: انزلوه، فأنزلوه فغلي له ماء في قدر حتى كاد الإناء ان يحترق من شدة الغليان وقال له: يا عبد الله إما ان تتنصّر وإما ان تلقي بنفسك في هذا الماء، وإذا بعبد الله بن حذافة - رضي الله عنهم - يمشي الى الماء يغلي فلما اقترب منه بكت