فلما التقى الجمعان هزم الله المشركين فقُتِل سبعون رجلا وأُسِر منهم سبعون رجلا.
وقد كان ذلك اليوم هو السابع عشر من رمضان المبارك في السنة الثانية من الهجرة، في هذا اليوم نصر الله اهل الحق على اهل الباطل.
وكان من بين قتلى المشركين: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأُمية بن خلف، وأبو جهل بن هشام.
وبعد ان انتصر المسلمون رجع المشركون الى مكة خائبين اذلاء، اما المسلمون فأقاموا في بدر الى آخر النهار، ثم جمعوا الذين قُتلوا من المشركين فحفروا لهم قليبا (أي بئرا) فدفنوهم فيه.
وقضى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه تلك الليلة في الميدان، وسهر اصحابه على جمع الغنيمة والحفاظ على الاسرى، وراح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفكر كيف نصر الله المسلمين على قلة عددهم وكثرة عدد عدوهم، حتى سمعه اصحابه في جوف الليل وهو يقول: يا اهل القليب، يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة ويا امية بن خلف، ويا ابا جهل بن هشام، واستمر يذكر من في القليب من قتلى المشركين واحدا بعد واحد. يا فلان ويا فلان هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا. قال له صحابته: يا رسول الله اتنادي قوما جيفوا؟! فقال عليه الصلاة والسلام: ما انتم بأسمع لما اقول منهم ولكنهم لايستطيعون ان يجيبوني.
وقد حرم الرسول - صلى الله عليه وسلم - التمثيل في الاسرى حتى لو كان ثمة مسوغ فقد ذكر ابن اسحاق ان عمر بن الخطاب قال للرسول: دعني انزع ثنيتي سهيل بن عمرو، أي أسنانه الأمامية ويدلع لسانه فلا يقوم عليك خطيبا في موطن ابدا قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا أُمثل به فيمثل الله بي وان كنت نبيا".