فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 305

وترحيب) كما كنتُ اصنع (عند استقبالهما في كل مرة) فو الله ما التفتا اليَّ أحد منهما مع ما بهما من الغم (فلم يحتفلا بي كما احتفلتُ بهما ولم يرحبا بي كما رحبتُ بهما وذلك من شدة ما اصابهما من غم وهم وحزن) قالت: وسمعتُ عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حُيَي بن أحطب: أهو هو؟ (أي: ان محمد الذي قابلناه فجر هذا اليوم هل هو نفس النبي المنتظر المكتوبة اوصافه وزمانه عندنا في التوراة هل تنطبق عليه العلامات كلها كما أُخبِرنا بها في كتبنا هل هو نفس النبي الذي وعدنا بمجيئه موسى نبي الله قال: نعم والله. قال: أعرفته وثبته قال: نعم قال: فما في نفسك منه(أي قال عم صفية لأبيها وماذا تقول في نفسك بعد ان عرفته بأنه هو النبي أتؤمن به أم ماذا تصنع؟) قال: عداوته والله ما بقيتُ. (يعني على الرغم من اني عرفت بانه هو النبي نفسه الذي بشرنا موسى بمجيئه إلاَّ اني مع ذلك سأبقى أُعاديه ما بقيتُ حيا وما بقي حيا.

وقال ابن اسحاق وكان من حديث عبد الله بن سلام كما حدثني بعض اهله عنه وعن اسلامه حين اسلم وكان حبرا وعالما (من احبار اليهود) قال: لما سمعتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرفتُ صفته واسمه وزمانه الذي كنا نتوكف له (ونترقب لمجيئه) فكنتُ مسرا لذلك صامتا عليه لا أُحدث احدا بذلك فبقي هذا السر عندي حتى قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فلما نزل بقباء في بني عمرو بن عوف (مهاجرا من مكة الى المدينة) اقبل رجل حتى اخبر بقدومه وأنا في رأس نخلة اعمل فيها وعمتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة فلما سمعتُ الخبر بقدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبَّرتُ (فصحت الله اكبر) فقالت لي عمتي حين سمعتْ بتكبيري: خيبك الله والله لو كنتَ سمعتَ بموسى بن عمران قادما ما زدتَ (وما كبَّرتَ هذا التكبير، وابتهجت هذا الابتهاج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت