يستلزم امر معيشتها البحث عن غذائها في الماء تتصل اصابعها بغشاء جلدي تستعمله كالمجذاف في سباحتها.
2 -مناقير الطيور: لم يزود الطير بفم ذي اسنان لأنه يبتلع غذاءه بدون مضغ لذلك زود بدلًا من الفم بمنقار ثم اختلفت مناقير الطيور لاختلاف طريقة بحثها عن الغذاء فقد زود البط والوز بمناقير عريضة منبسطة مفلطحة كالمغرفة تلائم البحث عن الغذاء في الطين والماء وعلى جانب المنقار زوائد صغيرة كالاسنان تساعدها على قطع الحشائش، وزودت الطيور الجارحة كالحدأة [1] والبوم بمنقار قوي مقوس حاد لتمزيق اللحوم، أما الدجاج والحمام وبقية الطيور التي تلتقط الحب من الارض فمناقيرها قصيرة مدببة، ومنقار البجعة طويل طولًا ملحوظًا ويمتد من أسفله كيس كبير يشبه الجراب ليكون كشبكة الصياد، اذ ان السمك غذاء البجعة [2] الأساسي ومن اعجب المناقير التي شاهدها علماء التاريخ الطبيعي وذكروها في اكثر من موضوع من مواضيع الدراسة مناقير غربان نيوزلندا، اذ يختلف منقار الذكر عن منقار الأنثى اختلافًا واضحًا، فمنقار الذكر صلب قوي سميك على حين ان منقار الانثى طويل مدبب معقوف مقوس، يضرب الذكر ساق الشجرة المصابة بالسوس بمنقاره القوي حتى ينتهي الى موضع الدود فيها، عندئذ ترسل الأنثى منقارها الطويل المعقوف الى داخل الساق فتخرج الدود منه ويتقاسماه معًا، فقد زود كل طائر بمنقار يلائم طريقة بحثه عن غذائه الذي يحتاج اليه حتى ذكر علماء الطبيعة انه يمكن للانسان ان يعرف
(1) الحداأة: من الطيور الجارحة التي تنقض على الجرذان والدواجن ونحوها.
(2) البجعة: طائر طويل العنق والساقين والمنقار.