فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 305

فقد جعلوا مثلا من اختلاف حركة الإعراب بابا أو نوعا من الأحرف السبعة فقد قرأ ابن مسعود: ما هذا بشرُ، برفع (بشر) بدلا من نصبها في القراءة المشهورة: (مَا هَذَا بَشَرًا) يوسف:: 31].

وجعلوا من إبدال حرف بحرف كقراءة (الصراط) بالسين والصاد نوعا ثانيا.

وجعلوا من اختلاف النطق بالتفخيم أو الترقيق، والإمالة أو الفتح، والإظهار أو الإدغام ونحو ذلك نوعا ثالثا، وهكذا إلى أن أوصلوا هذه الأوجه إلى سبعة أنواع.

والصحيح قول السلف فكثير من لغات العرب التي عدت لغات هي في الحقيقة لغات فرعية تعود إلى لغة واحدة، فهي مهما كثرت وتعددت يمكن إرجاعها إلى سبع لغات أصلية فيكون المقصود بالأحرف السبعة هذه اللغات السبع، ويمكن أن يكون المقصود بها سبعة وجوه عامة من القراءات.

وقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يلتزم عند تعليمه القرآن للمسلمين لفظا واحدا، روى أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حدثنا يزيد ويحيى بن سعيد كلاهما عن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن أبي كعب قال: ما حك في صدري شيء منذ أسلمت إلا أنني قرأت آية وقرأها آخر غير قراءتي فقلت (له) أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال (لي) أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله أقرأتني آية كذا وكذا؟ قال: نعم، وقال الآخر: أليس تقرئني (يا رسول الله) آية كذا وكذا؟ قال: نعم، (فأقر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقراءتين على الرغم من اختلافهما) فقال: إن جبريل وميكائيل أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري فقال جبريل: إقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: أستزده، حتى بلغ سبعة أحرف وكل حرف كاف شاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت