ترى أن هذا الأعرابي كيف نبا طبعه عن نقل الياء إلى الواو، فلم يؤثر فيه التلقين ولا ثنى طبعه عن التماس الخفة هز ولا تمرين.
وقد ورد في الصحيحين: البخاري ومسلم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه. وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الباب. وروايات الحديث على كثرتها لا تحدد معنى الأحرف السبعة إذ لم تتعين بنص من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وينحصر موضوع الأحرف السبعة في نطاق الاختلاف في اللفظ ومنحى النطق دون اختلاف المعنى، وقد دارت آراء جمهور العلماء في هذا الإطار، لكنهم لم يتفقوا على تفسير معين إلا أنه يمكن إجمال مذاهبهم على قولين:
القول الأول: هو أن عدد السبعة لم يقصد به الحصر أي: حقيقة العدد بل المراد التسهيل والتيسير والسعة.
القول الثاني: ذهب أكثر علماء السلف إلى أن المقصود بالسبعة في الحديث الحصر وأرادوا حقيقة العدد لكن اختلفوا في تعيينها وأشهر الآراء في هذا القول رأيان:
الرأي الأول: أولهما أنها سبع لغات من لغات العرب، وليس معنى ذلك أن في الحرف الواحد سبعة أوجه فهذا مالم يسمع به قط وإنما المراد بذلك أنه نزل على سبع لغات متفرقة في جميع القرآن من لغات العرب فيكون بعضه نزل بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحدة.
والرأي الثاني: أنها سبعة أنواع من القراءات