فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 305

قال ابن كثير في تفسيره: قال الامام احمد .. عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة الى النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلمه وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول فأنزل الله، عز وجل (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) الى آخر الاية وهكذا .. رواه البخاري في كتاب التوحيد تعليقا.

والعلم الحديث عندما أكد ان الكون يسجل أعمال الانسان وأقواله فإن القرآن الكريم قبل ذلك قد عبَّر عن هذا المعنى بلفظة (الاستنساخ) ، فالله سبحانه وتعالى، لن يخبر عباده يوم القيامة بما فعلوا في الدنيا بتعداد أفعالهم بأن يقول لعبده: فعلت كذا وكذا، بل يعرضها كما هي أمامهم مستنسخة طبق الأصل كما يستنسخ المرء اليوم صورته او كتابه او (جنسيته) ونحو ذلك. قال الله تعالى: (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) {االجاثية: 29} .

فالله سبحانه وتعالى يوم الحساب سيعرض على عبده ما كان يقول ويعمل كما يعرض ما يسمى (التلفزيون) على الناس صورهم متحركة ناطقة كما كانت في الواقع التي يمكن تكرار عرضها في أي وقت كان حتى بعد ان تمر عليها الاعوام وينساها صاحبها.

اللهم اجعلنا من الذين نعبدك كاننا نراك، فإن لم نكن نراك فإنك ترانا، اللهم آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت