الهية، وبأن هذه المحكمة هي التي قامت بإعداد هذا النظام العظيم لتحضير الشهادات التي لا يمكن تزوريها.
فخلاصة المعلومات التي نقلناها من الكتاب المذكور (الاسلام يتحدى) تبين ان البحوث العلمية اليوم وتجاربها قد أيدت ما أخبرنا الله به في كتابه بأنه سبحانه وتعالى عليم وخبير وبصير بأقوالنا وأفعالنا وأسرارنا، وانها مسجلة محفوظة في سجل سيعرضها الله علينا يوم الحساب. قال الله تعالى: (وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) {طه: 7}
وقال الله تعالى: (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ) {الأنبياء:110} . وقال تعالى: (إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) {الأحزاب: 54} وقال تعالى: (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) {الملك: 13} .والله معنا اينما كنا قال الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) {المجادلة: 7}
والله يعلم ما تعنيه حركات الأعين، ما تقصده من نظرات خائنة محرمة قال الله تعالى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُور) {غافر: 19}
وقد أخبر القران الكريم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، ان الله سبحانه وتعالى قد سمع الحوار الذي جرى بينه وبين أمرأة جاءت تجادله وتشتكي اليه من زوجها، قال الله تعالى: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) {المجادلة: 1}