فلقد اطلق على هذه الالة اسم (آلة التصوير الحرارية) ونشرت جريدة هندوستان تايمز الهندية تعليقًا بمناسبة هذا الاختراع قالت فيه: اننا بفضل هذه الآلة سوف نستطيع ان نشاهد تاريخنا على شاشة السينما في المستقبل"، ومن الممكن ان تنتهي هذه العملية الى كشوف عجيبة تغير افكارنا عن التاريخ من جذورها."
واني اعد هذا الاختراع عجيبًا كل العجب، فإن تحركاتنا جميعها تسجل على شاشة الكون حيث لا يسعنا منعها او الهرب منها سواء أكنا في الظلام أم في النور، في الليل أم في النهار، فحياتنا كالقصة التي تصور في (الاستوديو) ثم نشاهدها على شاشة السينما بعد حقب طويلة من الزمن وعلى بعد كبير من مكان التسجيل، وهذا شأن كل ما يقترفه الانسان وشأن الأحداث التي يعيشها، فإن (فيلمًا) تسجيلًا ناطقًا ومصورًا سوف يوضع بين يدي كل فرد يوم القيامة قال تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَدًا) {الكهف: 49}
والتفاصيل العلمية التي اوردناها في الصفحات الماضية يتضح منها جليًا ان أجهزة الكون تقوم بتسجيل كامل لأعمال الانسان كلها فكل ما يدور في اذهاننا يحفظ الى الابد، وكل ما ننطق به من كلمات يسجل فنحن نعيش امام (كاميرات) تشتغل دائما لا تفرق بين الليل والنهار، وافعالنا القلبية واللسانية والعضوية كلها تسجل بدقة تامة، ولا يسعنا ونحن نشرح هذه الظاهرة العلمية الا ان نسلِّم بان قضية كل منا سوف تقدم أمام محكمة