تبقى لا يعتريها تغير او زوال. فالعلم الحديث يؤكد إيمانه بأن اعمالنا جميعها، سواء باشرناها في الضوء ام في الظلام، فرادى ام مع الناس، هذه الاعمال كلها موجودة في الفضاء في حالة الصور، ومن الممكن في اية لحظة كانت تجميع هذه الصور حتى نعرف كل ما جاء به انسان ما من اعمال خير او شر طوال حياته.
فقد اثبتت البحوث العلمية ان كل شيء يحدث في الظلام او في النور جامدًا كان ام متحركا، تصدر منه حرارة بصفة دائمة في كل مكان وفي كل حال، وهذه الحرارة تعكس الاشكال وابعادها تماما وقد تم اختراع آلة دقيقة لتصوير الموجات الحرارية التي تصدر عن كل كائن. ثم تعطي هذه الآلة صورة فوتوغرافية كاملة له ومثاله: أنني أكتب الان في مكتبتي وسوف أُغادرها بعد ساعة ولكن الموجات الحرارية التي خرجت من جسدي في اثناء وجودي في مكتبتي ستبقى دائمًا، ويمكن الحصول على تسجيل لجلستي في المكتبة في أي وقت كان بوساطة تلك الالة، غير ان الآلات التي تم اختراعها لحد الان لا تستطيع تصوير الموجات الحرارية الا خلال ساعات قليلة من وقوع الحادث، اما الموجات القديمة للذين عاشوا قبل الاف السنين فلا تستطيع هذه الآلة تصويرها وتستعمل في هذه الحالة اشعة قادرة على التصوير في الظلام والضوء على حد سواء.
ولقد بدأ العلماء في برطانيا والولايات المتحدة الامريكية استغلال هذه الآلة في تحقيقاتهم، فذات ليلة حلقت طائرة مجهولة في سماء نيويورك فصوروا الموجات الحرارية لفضاء نيويورك بهذه الالة وأدَّى ذلك الى معرفة نوع الطائرة.