يحبها ولها ضرائر إلا أكثر عليها الكلام، قالت: فقلتُ: سبحان الله أو قد يحدث الناس بذلك؟! قالت: فبكيتُ تلك الليلة حتى أصبحتُ لا ينقطع لي دمع ولا أكتحل بنوم قالت: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة بن زيد، حين تأخر نزول الوحي يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله وزوجته، قالت: فأما أسامة بن زيد فقال: يا رسول الله، إنها أهلك ولا نعلم منها إلا خيرا، أما علي - رضي الله عنهم - فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير. وفي كتب السيرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن استشار عليا وقال له ما قال استشار عمر - رضي الله عنهم - فقال له: يا رسول الله، من زوجكها؟. فقال: الله، فقال عمر: أتظن أن الله دنس عليك عرضك؟! ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يخطب فقال: أيها الناس، ما بال عبد الله بن أُبي بن سلول وقوم يؤذونني في أهلي؟! والله ما وجدتُ منها إلا خيرا، وقد اتهموا رجلا (صفوان بن المعطل) لم أجد منه إلا الخير. وظل رسول الله شهرا يعاني من خوض الخائضين في أحب زوجاته إليه، قالت: ثم أتاني رسول الله عليه وسلم وأنا في بيت والديَّ، فحين جلس قريبا مني، قال: أما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنتِ بريئة فسيبرئك الله، ون كنتِ قد ألممتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه وتاب تاب الله عليه، قالت: فلما قضى رسول الله مقالته انحبس دمعي من شدة الحزن، فقلتُ لأبي: أجب عني رسول الله فقال: والله ما أدري ماذا أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ لأمي: أجيبي عني رسول الله، فقالت: والله ما أدري ماذا أقول لرسول الله صلى الله عيه وسلم، فقالت: وأنا فتاة حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن، فقلتُ: سمعتم عني ما سمعتم ثم صدقتم أقاويل الناس حتى استقر ذلك في قلوبكم، إن قلتُ لكم: إني بريئة لا تصدقونني، فوالله لا