فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 305

أجد لكم ولي مثلا إلا ما قال أبو يوسف: فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون، قالت: ثم تحولتُ فاضطجعتُ على فراشي، وكنتُ أعلم علم اليقين أني بريئة وأن الله سبحانه سيبرئني، ولكن والله ما كنتُ أظن أن ينزل الله وحيا في شأني يُتلى على مر الدهور؛ لأني كنتُ اشعر أني أصغر من أن ينزل الله آيات تثبتُ براءتي لكني كنتُ أتوقع أن يرى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المنام ما يثبت له أني بريئة، قالت رضي الله عنها: والله ما غادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى نزل جبريل عليه السلام على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فأصابه ما كان يصيبه حين ينزل عليه الوحي من التعب حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، وهو في يوم شات شديد البرد من ثقل القول الذي ينزل عليه، قالت: فلما أفاق بعد أن تركه الوحي وجدتُ السرور باديا على وجنتيه، وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أنه قال: أبشري يا عائشة، أمَّا الله عز وجل فقد برأكِ، قالت: فقالت لي أُمي: قومي إليه فهنئيه، فقلتُ: لا والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل، فهو الذي أنزل براءتي، فأنزل الله تعالى من سورة النور: (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالأفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الأثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ {11} لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ {12} لَوْلا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ {13} وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ {14} إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ {15} وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت